Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
(وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ) أَيْ النِّكَاحَ بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ (صَحِيحٌ وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ) إذْ فِيهِ اسْتِعْجَالٌ فِي تَحْلِيلِ الْحِلِّ مَعَ مَا أَخَّرَهُ الشَّرْعُ فَيُجَازَى بِالْحِرْمَانِ كَمَا فِي قَتْلِ الْمُوَرِّثِ، وَلَوْ خَافَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا الْمُحَلِّلُ فَقَالَتْ زَوَّجْتُك نَفْسِي عَلَى أَنَّ أَمْرِي بِيَدِي وَقَبِلَ الزَّوْجُ جَازَ النِّكَاحُ وَصَارَ الْأَمْرُ بِيَدِهَا، أَوْ يَقُولُ الْمُحَلِّلُ إنْ تَزَوَّجْتُك وَأَمْسَكْتُك فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَثَلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَمِنْ لَطَائِفِ الْحِيَلِ فِيهِ أَنْ تُزَوَّجَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ عَبْدٍ صَغِيرٍ تَتَحَرَّكُ آلَتُهُ ثُمَّ تَمْلِكُهُ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ بَعْدَ وَطْئِهَا فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ يُشْكِلُ بِمَا يُرْوَى عَنْ الْإِمَامِ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الزَّوْجِ حُرًّا (وَالزَّوْجُ الثَّانِي يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ) أَيْ حُكْمَهُ (أَيْضًا) أَيْ كَمَا يَهْدِمُ حُكْمَ الثَّلَاثِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) وَبِهِ قَالَ زُفَرُ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ فَإِنَّ عِنْدَهُمْ لَا يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ وَمُرَادُهُمْ إنْ دَخَلَ بِهَا، وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَا يَهْدِمْ اتِّفَاقًا فَعَلَى هَذَا لَوْ قَيَّدَ بِالدُّخُولِ لَكَانَ أَوْلَى تَدَبَّرْ.
وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِيمَا فَرَّعَهُ بِقَوْلِهِ (فَمَنْ طَلُقَتْ دُونَهَا) أَيْ دُونَ ثَلَاثٍ (عَادَتْ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ (بَعْدَ) زَوْجٍ (آخَرَ عَادَتْ) إلَى الْأَوَّلِ (بِثَلَاثِ) طَلْقَاتٍ مُسْتَقِلَّاتٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً، وَثِنْتَيْنِ إنْ كَانَتْ أَمَةً عِنْدَهُمَا (وَعِنْدَهُ) وَزُفَرَ وَالثَّلَاثِ (بِمَا بَقِيَ) أَيْ عَادَتْ بِالثِّنْتَيْنِ إنْ طَلُقَتْ أَوْ لَا وَاحِدَةَ فِي الْحُرَّةِ وَبِالْوَاحِدَةِ فِي الْأَمَةِ وَبِالْوَاحِدَةِ إنْ طَلُقَتْ أَوْ لِاثْنَتَيْنِ فِي الْحُرَّةِ
1 / 440