Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
بالخذلان في كل زمان : ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) [البقرة : 279]. ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ، فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ) [البقرة : 86]. وقوله ( أضعافا مضاعفة ) أي زيادات متكررة ، وليس لتقييد النهي به ، لما هو معلوم من تحريمه على كل حال ، بل لمراعاة عادتهم كما بينا. ومحله النصب على الحالية من الربا. وقرئ (ضعفة) ( واتقوا الله ) فيما تنهون عنه ( لعلكم تفلحون ) بإيفاء حقوقكم وصونكم عن أعدائكم ، كما صنتم حقوق الأشياء. ومما يعلم به حكمة نظم هذه الآية في سلك قصة أحد ، ما رواه أبو داود (1) عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش رضي الله عنه كان له ربا في الجاهلية ، فكره أن يسلم حتى يأخذه ، فجاء يوم أحد ، فقال : أين بنو عمي؟ قالوا بأحد. قال : أين فلان؟ قالوا : بأحد. قال : فأين فلان؟ قالوا : بأحد. فلبس لأمته ، وركب فرسه ، ثم توجه قبلهم ، فلما رآه المسلمون قالوا : إليك عنا يا عمرو! قال : إني قد آمنت ، فقاتل حتى جرح ، فحمل إلى أهله جريحا ، فجاءه سعد بن معاذ رضي الله عنه ، فقال لأخته : سليه : حمية لقومك وغضبا لهم أم غضبا لله عز وجل ؟ فقال : بل غضبا لله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فمات ، فدخل الجنة ، وما صلى لله عز وجل صلاة.
قال الدينوري : وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول : حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصل قط! فيسكت الناس ، فيقول أبو هريرة : هو أخو بني عبد الأشهل.
وعند ابن إسحاق : فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه لمن أهل الجنة هذا ملخص ما أورده البقاعي رحمه الله تعالى.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) (131)
( واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) بالتحرز عن متابعتهم في الربا ونحوه. روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه كان يقول : هي أخوف آية في القرآن ، حيث أوعد الله المؤمنين بالنار المعدة للكافرين إن لم يتقوه.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) (132)
( وأطيعوا الله والرسول ) أي في ترك الربا ونحوه ( لعلكم ترحمون ).
Sayfa 411