897

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

** القول في تأويل قوله تعالى :

( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) (133)

( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة ) أي إلى ما يؤدي إليهما من الاستغفار والتوبة والأعمال الصالحة. وقوله ( عرضها السماوات والأرض ) أي كعرضهما ، كما قال في سورة الحديد : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) [الحديد : 21]. وفي العرض وجهان :

الأول أنه على حقيقته. وتخصيصه بالذكر تنبيها على اتساع طولها. فإن العرض في العادة أدنى من الطول ، كما قال تعالى في صفة فرض الجنة : ( بطائنها من إستبرق ) [الرحمن : 54]. أي فما ظنك بظاهرها؟ فكذا هنا.

والثاني أنه مجاز عن السعة والبسطة. قال القفال : ليس المراد بالعرض هاهنا ما هو خلاف الطول ، بل هو عبارة عن السعة ، كما تقول العرب : بلاد عريضة ، ويقال : هذه دعوى عريضة أي واسعة عظيمة. والأصل فيه أن ما اتسع عرضه لم يضق وما ضاق عرضه دق ، فجعل العرض كناية عن السعة. وقال الزمخشري : المراد وصفها بالسعة والبسطة. فشبهت بأوسع ما علمه الناس من خلقه تعالى وأبسطه والله أعلم. ( أعدت للمتقين ).

** القول في تأويل قوله تعالى :

( الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) (134)

( الذين ينفقون في السراء ) أي في حال الرخاء واليسر ( والضراء ) أي في حال الضيقة والعسر. وإنما افتتح بذكر الإنفاق لأنه أشق شيء على النفس ، فمخالفتها فيه منقبة شامخة ( والكاظمين الغيظ ) أي الممسكين عليه في نفوسهم ، الكافين عن إمضائه مع القدرة عليه ، اتقاء التعدي فيه إلى ما وراء حقه.

روى الإمام أحمد (1) عن جارية بن قدامة السعدي أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله قل لي قولا ينفعني وأقلل علي لعلي أعيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

Sayfa 412