Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
نفس العوج. على طريقة المبالغة في مثل رجل صوم ، ويكون ذلك أبلغ في ذمهم وتوبيخهم والله أعلم
( وأنتم شهداء ) بأنها سبيل الله والصد عنها ضلال وإضلال ( وما الله بغافل عما تعملون ) تهديد ووعيد.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ) (100)
( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب ) أي بحسن اعتقادكم فيهم لكونهم أهل الكتاب ( يردوكم بعد إيمانكم ) أي بالتوحيد والنبوة ( كافرين ) لأنهم يحسدون المؤمنين على ما آتاهم الله من فضله ، كما قال تعالى : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم .. ) [البقرة : 109] الآية.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) (101)
( وكيف تكفرون ) معنى الاستفهام فيه الإنكار والتعجيب. والمعنى : من أين يتطرق لكم الكفر؟ ( وأنتم تتلى عليكم آيات الله ) وهي القرآن المعجز الذي هو أجل من الآيات المتلوة عليهم ( وفيكم رسوله ) ينبهكم ويعظكم ويزيح شبهكم ، وقد هداكم من الضلالة ، وأنقذكم من الجهالة ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) أي من يتمسك بدينه الحق الذي بينه بآياته على لسان رسوله ، وهو الإسلام والتوحيد ، المعبر عنه بسبيل الله ، فهو على هدى لا يضل متبعه. قال الزمخشري : ويجوز أن يكون حثا لهم على الالتجاء إليه في دفع شرور الكفار ومكايدهم انتهى فالجملة حينئذ تذييل لقوله : ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا ... ) إلخ ، لأن مضمونه أنكم إن تطيعوهم لخوف شرورهم ومكايدهم ، فلا تخافوهم ، والتجئوا إلى الله في دفع ذلك ، لأن من التجأ إليه كفاه.
Sayfa 368