830

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

** لطيفة :

نكتة الجمع في قوله ( آمنا ) بعد الإفراد في ( قل ) كون الأمر عاما ، والإفراد لتشريفه عليه الصلاة والسلام ، والإيذان بأنه أصل في ذلك. أو الأمر خاص بالإخبار عن نفسه الزكية خاصة. والجمع لإظهار جلالة قدره ورفعة محله بأمره بأن يتكلم عن نفسه على ديدن الملوك.

** ثانية :

عدى (أنزل) هنا بحرف الاستعلاء ، وفي البقرة بحرف الانتهاء لوجود المعنيين. إذ الوحي ينزل من فوق وينتهي إلى الرسول ، فجاء تارة بأحد المعنيين ، وأخرى بالآخر ، وقال صاحب (اللباب): الخطاب في البقرة للأمة لقوله : قولوا. فلم يصح إلا (إلى) لأن الكتب منتهية إلى الأنبياء وإلى أمتهم جميعا. وهنا قال (قل)، وهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم دون أمته ، فكان اللائق به (على) لأن الكتب منزلة عليه لا شركة للأمة فيها.

وفيه نظر ، لقوله تعالى : ( آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا ) [آل عمران : 72] أفاده النسفي .

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) (85)

( ومن يبتغ ) أي يطلب ( غير الإسلام دينا ) أي غير التوحيد والانقياد لحكم الله تعالى. كدأب المشركين صريحا. والمدعين للتوحيد مع إشراكهم كأهل الكتابين. ( فلن يقبل منه ) لأنه لم ينقد لأمر الله. وفي الحديث الصحيح : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ( وهو في الآخرة من الخاسرين ) لضلاله وجوه الهداية في الدنيا.

قال العلامة أبو السعود : والمعنى أن المعرض عن الإسلام والطالب لغيره فاقد للنفع ، واقع في الخسران ، بإبطال الفطرة السليمة التي فطر الناس عليها. وفي ترتيب الرد والخسران على مجرد الطلب دلالة على أنه حال من تدين بغير الإسلام واطمأن بذلك أفظع وأقبح انتهى .

Sayfa 345