825

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

قد دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص. وأما تعريب ذلك المشاهد بالعربية ففيه خطأ كبير وزيادات كثيرة ونقصان ووهم فاحش. وهو من باب تفسير المعرب المعبر ، وفهم كثير منهم فاسد ؛ وأما إن عنى كتب الله التي هي كتبه من عنده ، فتلك كما قال محفوظة لم يدخلها شيء انتهى وقد قدمنا الكلام على ذلك في مقدمة التفسير عند الكلام على الإسرائيليات ، وفي سورة البقرة أيضا عند قوله تعالى : ( أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه ) [البقرة : 75].

ولما بين تعالى كذبهم عليه جل ذكره بين افتراءهم على رسله إذ زعموا أن عيسى عليه السلام أمرهم أن يتخذوه ربا ، فرد سبحانه عليهم بقوله :

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) (79)

( ما كان لبشر ) أي ما صح ولا استقام. وفي التعبير ب (بشر) إشعار بعلة الحكم ، فإن البشرية منافية لما افتروه عليهم ( أن يؤتيه الله الكتاب والحكم ) أي الفهم والعلم أو الحكمة ( والنبوة ) وهي الخبر منه تعالى ليدعو الناس إلى الله بترك الأنداد ( ثم يقول للناس ) أي الذين بعثه الله إليهم ليدعوهم إلى عبادته وحده ( كونوا عبادا لي ) أي اتخذوني ربا ( من دون الله ولكن ) يقول لهم ( كونوا ربانيين ) أي منسوبين إلى الرب لاستيلاء الربوبية عليهم وطمس البشرية بسبب كونهم عالمين عاملين معلمين تالين لكتب الله. أي كونوا عابدين مرتاضين بالعلم والعمل والمواظبة على الطاعات ، حتى تصيروا ربانيين بغلبة النور على الظلمة أفاده القاشاني ( بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) أي بسبب مثابرتكم على تعليم الناس الكتاب ودراسته ، أي قراءته. فإن ذلك يجركم إلى الله تعالى بالإخلاص في عبادته.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ) (80)

( ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر ) أي بالعود إليه

Sayfa 340