826

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وقد بعث لمحو الشرك ( بعد إذ أنتم مسلمون ) أي بعد استقراركم على الإسلام.

** تنبيهات :

الأول إذا كان ما ذكر في الآية لا يصلح لنبي ولا لمرسل ، فلأن لا يصلح لأحد من الناس غيرهم ، بطريق الأولى والأخرى. ولهذا قال الحسن البصري : لا ينبغي هذا لمؤمن ، أن يأمر الناس بعبادته ، قال : وذلك أن القوم كان يعبد بعضهم بعضا يعني أهل الكتاب كانوا يعبدون أحبارهم ورهبانهم ، كما قال الله تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ... ) [التوبة : 31] الآية وفي جامع الترمذي (1) كما سيأتي أن عدي بن حاتم قال : يا رسول الله ما عبدوهم. قال : بلى ، إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال ، فاتبعوهم ، فذلك عبادتهم إياهم. فالجهلة من الأحبار والرهبان ومشايخ الضلال يدخلون في هذا الذم والتوبيخ . بخلاف الرسل وأتباعهم من العلماء العاملين ، فإنهم إنما يأمرون بما يأمر الله به وبلغتهم إياه الرسل الكرام ، وإنما ينهونهم عما نهاهم الله عنه وبلغته إياه رسله الكرام قاله ابن كثير

الثاني في هذه الآية أعظم باعث لمن علم على أن يعمل ، وأن من أعظم العمل بالعلم تعليمه والإخلاص لله سبحانه. والدراسة مذاكرة العلم والفقه. فدلت الآية على أن العلم والتعليم والدراسة توجب كون الإنسان ربانيا ، فمن اشتغل بها ، لا لهذا المقصود ، فقد ضاع سعيه وخاب عمله ، وكان مثله مثل من غرس شجرة حسناء مونقة بمنظرها ، ولا منفعة بثمرها ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (2): «نعوذ بالله من علم لا ينفع وقلب لا يخشع» كذا في فتح البيان والرازي.

الثالث قرئ في السبع ( ولا يأمركم ) بالرفع على الاستئناف أي ولا يأمركم الله أو النبي ، وبالنصب عطفا على ثم يقول. و (لا) مزيدة لتأكيد معنى النفي.

Sayfa 341