824

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وروى البخاري (1) عن عبد الله بن أبي أوفي أن رجلا أقام سلعة وهو في السوق. فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعطه ، ليوقع فيها رجلا من المسلمين ، فنزلت : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ... ) إلى آخر الآية. وقدمنا في مقدمة التفسير ، في بحث سبب النزول ، وفي سورة البقرة أيضا عند آية : ( من كان عدوا لجبريل ) [البقرة : 97] ، ما يعلم به الجمع بين مثل هذه الروايات ، وأنه لا تنافي. فتذكر.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) (78)

( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) قال الإمام ابن كثير : يخبر تعالى عن اليهود ، عليهم لعائن الله ، أن منهم فريقا يحرفون الكلم عن مواضعه ، ويبدلون كلام الله ، ويزيلونه عن المراد به ليوهموا الجهلة أنه في كتاب الله كذلك ، وينسبونه إلى الله ، وهو كذب على الله ، وهم يعلمون من أنفسهم أنهم قد كذبوا وافتروا في ذلك كله ، ولهذا قال تعالى : ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) قال مجاهد والشعبي والحسن وقتادة والربيع بن أنس : يلوون ألسنتهم بالكتاب. ويحرفونه. وهكذا روى البخاري عن ابن عباس (2) أنهم يحرفون : ويزيلون. وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله عز وجل ، ولكنهم يحرفونه يتأولونه على غير تأويله.

وقال وهب بن منبه : إن التوراة والإنجيل كما أنزلهما الله تعالى لم يغير منها حرف ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل ، وكتب كانوا يكتبونها من عند أنفسهم ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله. فأما كتب الله فإنها محفوظة لا تحول. رواه ابن أبي حاتم. قال ابن كثير : فإن عنى وهب ما بأيديهم من ذلك ، فلا شك أنه

Sayfa 339