802

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وركع إذا انحنى كثيرا ، ولا يصح حمل الركوع على ظاهره لأنه لا يمكن في حال السجود ، وإن ارتكب فيه تأويل لم يكن تأويل مما ذكرته في الركوع والله أعلم واحتججت باللغة لأن مترجم نسخة التوراة ، التي وقعت لي ، في عداد البلغاء ، يعرف ذلك من تأمل مواقع ترجمته لها. على أن سألت عن صلاة اليهود الآن فأخبرت أنه ليس فيها ركوع ، ثم رأيت البغوي صرح في قوله تعالى ( واركعوا مع الراكعين ) [البقرة : 43]. بأن صلاتهم لا ركوع فيها ، وكذا ابن عطية وغيرهما. انتهى كلام البقاعي.

** لطيفة :

قال السيوطي في (الإكليل): في الآية دليل على أن الجماعة مطلوبة في الصلاة ، وعلى أن المرأة تندب لها الجماعة.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ) (44)

( ذلك ) إشارة إلى ما سبق ( من أنباء الغيب ) أي الأنباء المغيبة عنك ( نوحيه إليك ) مطابقا لما في كتابهم. وتذكير الضمير في ( نوحيه ) بجعل مرجعه ذلك ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) أي وما كنت معاينا لفعلهم وما جرى من أمرهم في شأن مريم إذ يلقون أقلامهم أي سهامهم التي جعلوا عليها علامات يعرف بها من يكفل مريم على جهة القرعة ( وما كنت لديهم إذ يختصمون ) بسببها تنافسا في كفالتها وقد روي عن قتادة وغيره أنهم ذهبوا إلى نهر الأردن واقترعوا هنالك على أن يلقوا أقلامهم. فأيهم ثبت في جرية الماء فهو كافلها. فألقوا أقلامهم ، فاحتملها الماء إلا قلم زكريا ، فإنه ثبت ، ويقال إنه ذهب صاعدا يشق جرية الماء والله أعلم. قال أبو مسلم : معنى يلقون أقلامهم ، مما كانت الأمم تفعله من المساهمة عند التنازع فيطرحون منها ما يكتبون عليها أسماءهم ، فمن خرج له السهم سلم له الأمر ، وقد قال الله تعالى : ( فساهم فكان من المدحضين ) [الصافات : 141] ، وهو شبيه بأمر القداح التي تتقاسم بها العرب لحم الجزور. وإنما سميت هذه السهام أقلاما لأنها تقلم وتبرى ، وكل ما قطعت منه شيئا بعد شيء فقد قلمته ، ولهذا السبب يسمى ما يكتب به قلما. وقال السيوطي في (الإكليل): هذه

Sayfa 317