801

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

** القول في تأويل قوله تعالى :

( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) (42)

( وإذ قالت الملائكة يا مريم ) شروع في تتمة فضائل آل عمران. قال المهايمي : فيه إشارة إلى جواز تكليم الملائكة الولي ، ويفارق النبي في دعوى النبوة ( إن الله اصطفاك ) بالتقريب والمحبة ( وطهرك ) عن الرذائل ليدوم انجذابك إليه ( واصطفاك على نساء العالمين ) بالتفضيل وبما أظهره من قدرته العظيمة حيث خلق منك ولدا من غير أب ، ولم يكن ذلك لأحد من النساء. وفي (الإكليل): استدل بهذه الآية من قال بنبوة مريم. كما استدل بها من فضلها على بنات النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه. وجوابه : أن المراد عالمي زمانها قاله السدي .

** القول في تأويل قوله تعالى :

( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) (43)

( يا مريم اقنتي لربك ) أي اعبديه شكرا على اصطفائه ( واسجدي واركعي مع الراكعين ) أي لتزدادي بكثرة السجود والصلاة قربا. قال البقاعي : الظاهر أن المراد بالسجود هنا ظاهره ، وبالركوع الصلاة نفسها ، فكأنه قيل : واسجدي مصلية ، ولتكن صلاتك مع المصلين ، أي في جماعة ، فإنك في عداد الرجال لما خصصت به من الكمال. ثم قال : وإنما قلت هذا لأني تتبعت التوراة فلم أره ذكر فيها الركوع في صلاة إبراهيم ولا من بعده من الأنبياء عليهم السلام ، ولا أتباعهم إلا في موضع واحد ، لا يحسن جعله فيه على ظاهره. ورأيته ذكر الصلاة فيها على ثلاثة أنحاء : الأول إطلاق لفظها من غير بيان كيفية ، والثاني إطلاق لفظ السجود مجردا ، والثالث إطلاقه مقرونا بركوع أو حبو أو خرور على الوجه. ونحو ذلك. ثم ساق البقاعي ما وقع من النصوص في ذلك. وقال بعد : فالذي فهمته من هذه الأماكن وغيرها أن الصلاة عندهم تطلق على الدعاء وعلى فعل هو مجرد السجود ، فإن ذكر معه ما يدل على وضع الوجه على الأرض فذاك ، وحينئذ يسمى صلاة. وإلا كان المراد به مطلق الانحناء للتعظيم. وذلك موافق للغة ، قال في القاموس : سجد خضع ، والخضوع التطامن ، وأما المكان الذي ذكر فيه الركوع فالظاهر أن معناه فعل الشعب كله ساجدا لله ، لأن الركوع يطلق في اللغة على معان ، منها الصلاة يقال : ركع أي صلى ،

Sayfa 316