777

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وإنه مجبنة مبخلة محزنة ، أي يجبن أبوه عن الجهاد خوف ضيعته ، ويمتنع أبوه من الإنفاق في الطاعة خوف فقره ، ويحزن أبوه لمرضه خوف موته ، وقد قال تعالى : ( إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) [التغابن : 14] ، وقيل لبعض النساك : ما بالك لا تبتغي ما كتب الله لك؟ قال : سمعا لأمر الله. ولا مرحبا بمن إن عاش فتنني ، وإن مات أحزنني. يريد قوله تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ) [التغابن : 15].

وأما القناطير المقنطرة ففيها الآية قبل ، وقوله تعالى : ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ) [العلق : 6 7] ، وقال تعالى : ( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه ) [الإسراء : 83] ، فما يورث البطر مثل الغنى. وبه تستجمع أسباب السؤدد والرئاسة والمجد والتفاخر.

وأما الخيل فقد تكون على صاحبها وزرا : إذا ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام ، كما في الصحيح (1) وفي مسند أحمد عن ابن مسعود مرفوعا : الخيل ثلاثة : ففرس للرحمن ، وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان. فأما فرس الرحمن فالذي يربط في سبيل الله ، فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله ؛ وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه ، وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها فهي تستر من فقر.

وأما الفتنة بالأنعام والحرث ففي معنى ما تقدم. والله أعلم.

ولما ذكر تعالى ما عنده من حسن المآب إجمالا ، أشار إلى تفصيله مبالغة في الترغيب فقال :

** القول في تأويل قوله تعالى :

( قل أأنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد ) (15)

( قل أأنبئكم بخير من ذلكم ) أي الشهوات المزينة لكم ( للذين اتقوا ) الله ولم ينهمكوا في شهواتهم ( عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) من أنواع الأشربة من العسل واللبن والخمر والماء وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت

Sayfa 292