778

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ولا خطر على قلب بشر ، و ( للذين اتقوا ) خبر المبتدأ الذي هو ( جنات ) و ( تجري ) صفة لها ، و ( عند ) إما متعلق بما تعلق به الجار من معنى الاستقرار ، وإما صفة للجنات في الأصل ، قدم فانتصب على الحال. والعندية مفيدة لكمال علو رتبة الجنات وسمو طبقتها ( خالدين فيها ) أي ماكثين فيها أبد الآباد لا يبغون عنها حولا ( وأزواج مطهرة ) أي من الأرجاس والأدناس البدنية والطبيعية مما لا يخلو عنه نساء الدنيا غالبا ( ورضوان من الله ) التنوين للتفخيم أي رضوان لا يقدر قدره. وهذه اللذة الروحانية تتمة ما حصل لهم من اللذات الجسمانية وأكبرها. كما قال تعالى في آية براءة ( ورضوان من الله أكبر ) [التوبة : 72] ، أي أعظم ما أعطاهم من النعيم المقيم. روى الشيخان (1) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة! فيقولون : لبيك ربنا وسعديك. فيقول : هل رضيتم؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك؟ قالوا : يا ربنا وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا. ( والله بصير بالعباد ) أي عالم بمصالحهم فيجب أن يرضوا لأنفسهم ما اختاره لهم من نعيم الآخرة ، وأن يزهدوا فيما زهدهم فيه من أمور الدنيا. ثم وصف سبحانه الذين اتقوا ففازوا بتلك الكرامات بقوله :

** القول في تأويل قوله تعالى :

( الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ) (16)

( الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ) قال الحاكم : في الآية دلالة على أنه يجوز للداعي أن يذكر طاعاته وما تقرب به إلى الله ، ثم يدعو ويؤيده ما في الصحيحين من حديث أصحاب الغار (2)، وتوسل كل منهم بصالح عمله ، ثم تفريج الباري تعالى عنهم. وقوله تعالى :

** القول في تأويل قوله تعالى :

( الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ) (17)

( الصابرين ) أي على البأساء والضراء وحين البأس ( والصادقين ) في إيمانهم

Sayfa 293