770

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

/64 - (ب) : بعد القانون المدني الجديد: جاء القانون المدني السوري الذي صدر سنة /1949م ونحن نجدد طبع هذا الكتاب، فحددت المادة /46 منه سن الرشد بتمام ثماني عشرة سنة شمسية كاملة(1)؛ وصرحت بأن كل شخص متى أتمها وهو متمتع بقواه العقلية، ولم يحجر عليه حجرا قضائيا، فإنه يصبح "كامل الأهلية لممارسة

- وإذا بلغ الصبي غير رشيد فلا تدفع إليه أمواله مالم يتحقق رشده، ويمنع من التصرف".

ثم قال مستنتجأ: فإذن يرتفع الحجر من الصغير بالبلوغ، إلا أن يحجر عليه القاضي إذا استبان عدم رشده، ولكن أمواله لا تدفع إليه إلا بعد ثبوت الرشد . فالأهلية شيء وتسليم المال شيء آخره.

(ر: الكتاب المذكور ج 2 ص /113- 114).

وقد سبقته إلى هذا الفهم محكمة التمييز السورية بقرارها المؤرخ في14 من شهر شباط /1933 م، فنقضت به حكما للمحكمة الشرعية يقضي برد دعوى إثبات الرشد العدم إكمال المدعي سن العشرين، وعللت النقض بمثل هذا التعليل!

ومما أسلفنا بيانه يظهر الخطأ جليا في هذا الفهم، لأنه مبني على انفكاك التلازم بين جر المال وحجر التصدف فيه، وكذا بين كمال الأهلية والرشد؛ بحيث يعتبر الشخص كامل الأهلية بمجرد البلوغ ولكن يحبس عنه ماله حتى يثبت رشده، على اساس أن تسليم المال تابع لثبوت رشده، وأن الرشد غير كمال الأهلية وشبهة الأستاذ المحمصاني في هذا ناشئة من نص المادة /981/ من المجلة، ونصها كما نقله في مطلع بحثه هو كما يلي: لا ينبغي أن يستعجل في إعطاء الصبي ماله عند بلوغه، بل يجرب بالتأني، فإذا تحقق كونه رشيدا تدفع حينئذ إليه أمواله" . ولا يخفى أن معنى هذه المادة هو أنه لا يعتبر الصبي رشيدا كامل الأهلية بمجرد بلوغه، بل تجب تجربته واختباره، وليس معناما انه يمنع عنه ماله رغم اعتباره بمجرد ابلوغ رشيدا كامل الأهلية.

(1) يعبر القانون المدني منا وفي جميع المواطن الأخرى عن السنة الشمسية بلفظ فسةة ميلادية" وهو تعبير غير صحيح، لان لفظ (ميلادية وهجرية) إنما يدل لغة على مبدا الحساب السنوي للتاريخ، لا على نوع السنة من كونها شمسية أو قمرية، وإن كان الواقع أن التاريخ الميلادي المسيحي محسوب بالسنة الشمسية، والتاريخ الهجري الاسلامي بالسنة القمرية، لان هذا الواقع مصادفة لا لغة.

Sayfa 827

Genel Fıkıh Girişi | Usul