771

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

حقوقه المدنية".

وقانوننا بهذا التحديد قد خالف أصله المنقول عنه، وهو القانون المصري الجديد الذي حافظ على ما كان في التقنين المصري القديم من حديد سن الرشد بإحدى وعشرين سنة.

ووجهة النظر في إنزال قانوننا السوري سن الرشد إلى الثامنة عشرة هي أن هذه السن، بمقتضى قانون الموظفين العام لدينا، تؤهل الشخص لتولي الوظائف العامة في الدولة، فلا يعقل أن يتولى شخص عملا من أعمال الدولة العامة وهو لا يزال قاصرا محجورا عن التصرف في حقوقه وأمواله الخاصة.

وأخيرا صدر في سورية قانون الأحوال الشخصية الجديد سنة 1953م.

فأقرت المادة/163/ منه تحديد سن الرشد بثماني عشرة سنة شمسية كاملة وفقا للقانون المدني.

11/64 - هل يحتاج التحرر من الولاية بعد سن الرشد إلى دعوى وقضاء؟

ويجب أن يلحظظ في هذا المقام أنه بمقتضى نص المادة /46 المذكورة من القانون المدني السوري والمادة/163/ من قانون الأحوال الشخصية الجديد يعتبر الرشد ثابتا للشخص حكما وتكمل أهليته للتصوف ويتحرر من تحت الولاية أو الوصاية، بمجرد إتمامه الثامنة عشرة من عمره وهو سليم العقل، دون حاجة إلى ادعاء وقضاء بهذا التحرر فالشخص الناشىء يكون محجورا لقصوره حجرا طبيعيا بحكم القانون، فيتحرر في سن الرشد تحررا عفويا أيضا بحكم القانون لزوال الموجب، ما لم يكن مختل العقل، أو يلق عليه حجر قضائي قبل ذلك سبب آخر (كالسفه) يمنعه من هذا التحور فالأصل ارتفاع الحجر الشرعي الناشىء عن القصور بمجرد بلوغ سن الرشد ما لم يمنع من ذلك مانع.

Sayfa 828