768

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

وتشعبت كثيرا، وتدهورت الأخلاق العامة، وكثر تفنن المحتالين في سلب أموال الناس. فأصبح لا بد من زيادة الاحتياط في حماية الناشئين، وصيانة ذممهم وأموالهم، بتحديد سن الرشد في حد مرتفع. وهذا لا ينافي الشريعة الاسلامية الحكيمة، بل يوافق مبادئها وفقهها في رعاية المصالح كل الموافقة. (ر: رسالة الأهلية للأستاذ الشيخ أحمد إبراهيم ص/21) .

سن الرشد القانونية في سورية /64 - (أ) - قبل القانون المدني الجديد: في سنة 1288 ه من العهد العثماني صدرت إرادة سلطانية سنية تمنع القضاة من سماع دعوى الرشد وإنباتها ممن لم يتم العشرين من عمره نظرا للمصلحة الزمنية التي توجب رفع سن الرشد إلى حد تتوافر فيه الخبرة في الشؤون المالية(1) .

م صدرت مجلة الأحكام العدلية بالإرادة السلطانية المؤرخة في 23 من شعبان سنة 1293 ه، فأجازت المواد /981 983/ منها للصغير إذا بلغ أن يثبت رشده منذ بلوغه، وحينئذ يسلمه الوصي أمواله.

وقد جرت المجلة في ذلك على أصل الحكم الشرعي ، لأن اللجنة الي كلفت وضعها إنما مشت على تقنين الأحكام الشرعية الأصلية بناء على الاجتهاد الحنفي، تاركة أمر المصالح للأوامر السلطانية.

/64 - وبذلك نسخت المجلة حكم الإرادة السلطانية السابقة في تحديد سن الرشد بعشرين عاما، ورجعت به إلى حد البلوغ الطبيعي، ولكنها لم تجعل البلوغ قرينة شرعية (قانونية) كافية لاعتبار الشخص رشيدا الى أن يثبت سفههه ويقضي عليه بالحجر، بل جعلت الشخص بالبلوغ قابلا لأن يكون رشيدا . فعليه إثبات رشده ليصبح كامل الأهلية .

(1) ترى هذه الارادة السنية في شرح المادة /983/ من المجلة من شرح العلامة علي حيدر، وشرح الأستاذ سليم رستم الباز (الطبعة الثانية) .

Sayfa 825