766

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

على أن نصوص الشريعة ودلائل أحكامها تدل على أنه : لا يعتبر رشد قبل البلوغ. فالبلوغ شريطة مبدئية كنقطة ارتكاز للانتقال من طور القصور إلى طور الرشد. وقد يصاحب الرشد البلوغ وقد يتخلف عنه. فتتبع د لائل وجود الرشد اعتبارا من البلوغ. ولذا جاء نص القرآن في هذا المقام بمبدأ عام ثابت وهو ربط كمال أهلية الشخص بإيناس رشده بعد البلوغ كما تقدم، في قوله تعالى: (وابنلوا الينمى حقى إذا بلغوا النكاح فإن انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أوللم) [سورة النساء 6/4].

أما تحديد سن لهذا الرشد فتركته الشريعة لولاة الأمر بحسب م قتضيات الزمن والسياسة الشرعية في المصالح المرسلة.

ومن ثم اختلفت الاجتهادات في مدى انتظار الرشد : فذهب أبو حنيفة الى انتهاء الولاية المالية على الشخص وإطلاق التصوف له بمجرد بلوغه الا ولو سفيها مثلافا . لكن أمواله إذا بلغ سفيها يؤخر تسليمها إليه على سبيل الاحتياط والتأديب عملا بظاهر النص القراني في عدم تسليمه ماله حتى يرشد؛ ولكنه لا ينتظر أكثر من تمام الخامسة والعشرين من عمره. فإذا اتمها يسلم إليه ماله ولو ظل سفيها . ولا يجوز في نظره الحجر على الكبير الا بسبب العته أو الجنون، لأن في سلب أهلية الإنسان الحر العاقل ضررا معنويا بكرامته يفوق ضرره المالي الذي يراد اتقاؤه بالحجر عليه.

ولكن جمهور الفقهاء وصاحبي أبي حنيفة قد ذهبوا إلى خلاف ذلكا فقفقرروا وجوب استمرار الولاية المالية على الشخص إذا بلغ غير رشيد حتى يؤنس منه الرشد دون تحديد سن معينة للانتظار، وفقا لظاهر النص القرأني السالف البيان، بحجة أن منع ماله عنه يستلزم حجره عن التصوف القولي فيه كما تقدم، وإلا لم يكن لحبس ماله عنه فائدة.

وقرروا أيضا وجوب إعادة الحجر عليه بحكم قضائي إذا ظهر منه سفه وتبذير بعد الرشد، معتبرين أن ضرر السفه عام لا خاص.

Sayfa 823

Genel Fıkıh Girişi | Usul