Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
فمن هذا المبدأ الأصولي يتضح أن المنع الشرعي من تسليم المال الى صاحبه الناشىء قبل إيناس رشده يعتبر منعا له من التصرف، وإلالم يكن لمنع المال عنه من فائدة، بل قد يكون عبثا. وقد صرح علماء الأصول أنه : لا عبث في التشريع (ر: الموافقات للشاطبي 158/1) .
/64 - هذا، ويجب أن يتنبه في هذا المقام إلى أنه قد ترى للفقهاء نصوص تصرح بأن الإنسان إذا بلغ عاقلا انقطعت عنه الولاية، وكملت أهليته، ونفذ تصرفه وإقراره(1) . ولكن هذه النصوص الفقهية وأمثالها محمولة على ما إذا بلغ الشخص رشيدا. وإطلاقهم النص في بعض المواطن إنما هو اعتماد على التفصيل والتقييد المقرر في مواطن أخرى(27) رر: المجلة /981- 984 و 989) .
(1) من ذلك مثلا ما قدمنا نقله في الحاشية تحت الفقرة 7/62 عن كتاب "جامع أحكام الصغار" للأستروشني من "أن الصغير المميز لا تجوز وصيته إلا إذا أجازها بعد بلوغه فإن المراد: "بعد بلوغه رشيدا".
(2) قال الأستاذ المحقق الشيخ أحمد إبراهيم بك في رسالة "الأهلية" ص/17 -18/ مانصه: اوقد اتفقت كلمة الفقهاء على جعل مناط التكليف البلوغ، سواء أكان بالسن أم بالعلامات؛ وبه تنتهي الولاية على النفس والمال جميعا، ويتوجه الخطاب الشرهي كاملا. لكن لاحظت بعض الدول في البلاد الإسلامية، كالدولة المصرية، أن من المصلحة ألا يعجل إعطاء الصغير ماله بمجرد بلوغه الشرعي، بل لا بد من الانتظار حتى يبلغ أشده، كما أنهم رفعوا سن التمييز على حسب ما تراءى لهم من مقتضيات المصالح".
أقول: إن هذا مبني على عدم التفريق بين التكليف الشرعي وأهلية التصوف، بناء على ما يوهمه إطلاق بعض نصوص الفقهاء من بعض المواطن كما نبهنا عليه، وهو خلاف الواقع الذي يتجلى من إنعام النظر في كلام الفقهاء.
وإن دعوى اتفاق كلمة الفقهاء على ذلك غير مسلمة. فقد نقل الأستاذ نفسه في الحاشية رأي أبي حنيفة في انتظار سن الرشد إلى سن الخامسة والعشرين لأجل تسليم المال؛ ورأي جمهور الفقهاء مع صاحبي أبي حنيفة في انتظار الرشد مهما بلغت سن الانسان غير الرشيد، كما سنرى قريبا، وهذا ما يدل عليه النص القرآني الذي سلف بيانه وعليه العمل. فما ذهبت إليه قوانين تلك البلاد الإسلامية مبني على هذه الاجتهادات الصريحة.
Sayfa 821