Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
وتنفذ تصوفاته وإقرارته، وتسلم إليه أمواله (ر: الأحوال الشخصية لقدري باشا م/496).
وأما إذا لم يثبت رشده مع بلوغه فإنه يبقى قاصر أهلية الأداء، وتبقى أمواله ممنوعة عنه، وتستمر عليه الولاية من جهة المال(1) حتى يثبت رشده.
وأصل ذلك هو أن النص القرآني الذي سلف بيانه (2) يعلق تسليم أموال اليتامى إليهم بظهور هذا الرشد، ولا يكتفي بمجرد البلوخ 2/64- ولا شك أن عدم جواز تسليم مال الشخص إليه قبل ظهور رشده المالي معناه بقاء الولاية المالية عليه وعدم نفاذ تصرفاته قبل ذلك، إذا لا فائدة لمنع أمواله عنه إذا كانت عقوده وإقراراته عليها نافذة، إذ يضيع عندئذ أمواله بأقواله وإن لم تصل إليها يده، فلا يتحقق غرض الشارع في حمايته من سوء تصرفه (ر: م/982).
ومن المقرر في علم أصول الفقه أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب(2). فالأمر التشريعي بشيء يعتبر أمرا أيضا بما يستلزمه ذلك الشي ء و لا يتم إلا به . فالأمر بالوضوء للصلاة مثلا هو أمر بالسعي إلى مكان الماء. وإيجاب الواجبات الشرعية التي تحتاج إلى قوة البدن، كالعبادات والجهاد، هو إيجاب للأكل والشرب الكافيين لحفظ القدرة على أداء هذه الواجبات. وكذا إيجاب رد المغصوب هو إيجاب لتحمل نفقة الرد إذا كان محتاجا إلى نفقة، وهلم جرأ...
(1) أما الولاية عليه من جهة النفس - وهي تتضمن سلطة التزويج الجبري والتأديب والتطبيب الجراحي، كما سيأتي في الفصل /66/ فإنها تنقطع عن الشخص بمجرد بلوغه عاقلا وصيرورته مكلفا.
(2) هو قوله تعالى في سورة النساء (5/4) : وابتلوا الينمى حتي إذا بلغوا النكاح فإن انستم نهم رشدا فأدفوا إلتهم أنولكم ).
(3) ر : أصول الفقه للخضري ص /54 560/، والموافقات للشاطبي 394/2 طبعة المطبعة الرحمانية.
Sayfa 820