761

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

الفصل الرابع والستون

الطور الخامس للأهلية: طور الرشد /64 - إن صيرورة الإنسان بالبلوغ مكلفا، بالمعنى الذي سلف بيانه ، لا يعني كمال أهلية الأداء المدنية فيه ، ونفاذ تصرفاته المالية. بل إن كمال هذه الأهلية في الشخص يتوقف على صفة أخرى فوق البلوغ هي صفة الرشد.

والرشد، والرشاد في اللغة بمعنى الصلاح والهدى إلى صواب الأعمال. والصفة منه : راشد ورشيد. وهو عكس الغي والضلال، كما في قوله تعالى: (لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغي )(1).

وحقيقة الرشد بلوغ العقل، فإن بلوغ الجسم لا يستلزمه (ر: كتاب الأهلية والمجالس الحسبية للأستاذ المحامي محمد هاشم المهنا) .

والرشد عند الفقهاء في هذا المقام - أي في الشؤون المالية - ليس هو الورع والتقوى، بل هو البصيرة المالية التي يكون بها الشخص حسن التصرف بالمال من الوجهة الدنيوية، ولو كان فاسقا من الوجهة الدينية .

وهو التفسير المنقول في هذا الموضوع عن ابن عباس(2) .

(1) ر: "المصباح" للفيومي، وفمفردات القرآن" للراغب الأصفهاني. مادة فرشده .

(2) ر : المجلة /946 و 947 و963/ والدر المختار ورد المحتار في كتاب الحجر 5/ وفي كتاب الوقف 430/3، وتنقيح الفتاوى الحامدية 198/1 نقلا عن والبحر الرائق" لابن نجيم.

Sayfa 818