760

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

يصدق وإلا فلا (ر: المجلة/ 985 - 989)(1) .

/63 - يتضح مما تقدم أن المناط الأصلي للتكليف الشرعي ليس هو سنأ معينة من عمر الإنسان، بل هو توافر النصاب الكافي من القدرتين: قدرة الجسم، وقدرة العقل.

بيد أن نصاب قدرة الجسم يتجلى محسوسا في الحالات العادية السليمة بالبلوغ فعلا، أو بالبلوغ حكما واعتبارا في سنه المعتادة وهي الخامسة عشرة . أما نصاب قدرة العقل فإنما يعرف بآثاره من توازن أعمال الإنسان. ولكن هذه الآثار ليست كعلامات البلوغ المحسوسة في الظهور، فلو جعلت هي فسها المناط الذي يربط به التكليف لكانت مناطأ مشتبهأ غير منضبط. وبما أن البلوغ هو المظنة الظاهرة الطبيعية لنمو العقل كنمو الجسم بحسب المعتاد ذلك ربط به التكليف تسهيلا وتيسيرا، كما تقتضيه حكمة التشريع(2).

(1) يلحظ هنا أن الفقرة الثانية من المادة الثانية من نظام إدارة أموال الأيتام العثماني الذي لا يزال جانب من أحكامه نافذا إلى اليوم في سورية نصت صراحة أن : فحكام الشرع ممنوعون من استماع دعوى البلوغ الفعلي ممن لم يكملوا الخامسة عشرة من العمرة .

وبذلك أصبح إثبات البلوغ الفعلي قبل نهاية سن البلوغ المذكورة غير مقبول في الجنسين الذكور والإناث على السواء.

ثم جاء أخيرا قانون الأحوال الشخصية السوري الجديد الصادر لدينا في 1953/9/17 فاشترط في المادة/15/ منه لأهلية الزواج البلوغ الفعلي في الجنسين. ولكنه في المادة /18/ منه نص على قبول القاضي دعوى البلوغ من المراهق الذي اكمل الخامسة عشرة، ومن المراهقة التي اكملت الثالثة عشرة، لأجل الإذن لهما بالزواج إذا بين لاقاضي صدق دعواما واحتمال جسيفا (2) قال الإمام حافظ الدين النسفي في شرحه على كتابه "المنارة في أصول الفقه ما خلاصته : أصل العقل يعرف بدلالة العيان، وذلك بأن يختار المرء ما يكون أنفع له، ويعرف مستور العواقب فيما يفعل وما بذر. وكذلان نقصان حقله يعرف بعدم انسجام أقعاله ولا توازنها. وأحوال البشر تتفاوت في كمال العقل، فأقام الشرع اعتدال حال الإنسان بلوفه ماقلا مقام تمام العقل في بناء الخطاب الالزامي (أي التكليف) عليه تيسيرا و تسهيلا. ولم يعتبر احتمال تمام العقل قبل البلوغ، ولا بقاء نقصانه بعد البلوغ لان ذ لك موهوم، ولأن قواعد التشريع ان العلامة الظاهرة متى أقيمت مقام الوصف الباطن يسيرا دار الحح معها وجودا وصلماه اه

Sayfa 816