Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
الفصل الثالث والستون
الطور الرابع للأهلية: طور البلوغ /63 - البلوغ أهم المراحل الطبيعية التي تمر بها حياة الإنسان ، الا لأنه ينتقل فيها من طور الصغر إلى طور الكبر، ويصبح من مبدئها مكلفا ي لقى على عاتقه نظير ما يحمله سائر الكبار المكلفين من التكاليف الشرعية الا ومن المسؤوليات عنها.
ذلك أن البلوغ في الحالات العادية السليمة يصل فيه نمو الجسم و قدرته إلى الحد الكافي لتحمل التكاليف الشرعية البدنية، كما يصل فيه نمو العقل والإدراك إلى الحد الكافي من معرفة الخير والشر، والنافع والضار ، الا وعواقب الأعمال. وإنما يتفاوت الأشخاص بعد ذلك - فيما وراء هذا النصاب الكافي من قدرتي الجسم والعقل - تفاوتا طبيعيا بدرجات الذكاء والمواهب الفطرية التي لا يتساوى فيها اثنان من الناس . وهذا التفاوت في الزيادة عن الحد الكافي لا عبره له ولا يمنع تساوي الجميع في القدرة على فهم التكاليف وحمل المسؤوليات بعد توافر النصاب اللازم من مؤهلاتها لديهم.
وبناء على ذلك اتفق فقهاء الشريعة على أن الإنسان بالبلوغ يتوجه إليه خطاب التكليف الموجه من الشارع إلى الناس، فيصبح البالغ مشمولا بالخطاب التشريعي، ومكلفأ بما يفرضه ذلك الخطاب على الناس من واجبات عامة بشرائطها الشرعية: من الايمان بالله تعالى وكتبه ورسله وسائر شعب الايمان، ومن العبادات المفروضة، وتحصيل القذر الضروري من العلم لإقامة الدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد
Sayfa 814