754

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

62 - قابلية الاذن للتخصيص وعدمها: وهذا الإذن في الاجتهاد الحنفي لا يقبل التخصيص. فإذا أذن للصغير مثله الشرعي ببعض التصرفات من هذا النوع كالبيع مثلا، وقيده بنوع من البضاعة أو شخص أو سوق أو زمان مخصوص، أصبح الصغير مأذونا إذنا عاما بالتجارة والتعامل في جميع الأنواع ومع جميع الأشخاص في جميع الأزمنة والأمكنة، حتى يحجره ممثله من جديد، لأن الإذن يقبل الاسترداد .

و ذهبت اجتهادات أخرى كالاجتهاد الحنبلي إلى أن هذا الإذن يقبل التخصيص ويتقيد بما يقيده به الممثل الشرعي للصغير نوعا وشخصا وزمانا ومكانا. فيبقى الصغير المميز فيما وراء حدود إذنه محجورا غير نافذ التصرف.

وحجة الاجتهاد الحنفي أن الإذن رفع وإسقاط لقيد الحجر الأصلي، و أن الإسقاط في نظرهم لا يقبل التقييد.

وحجة الاجتهادات الأخرى أن الإذن كالتوكيل، والتوكيل يقبل التقييد، فيتقيد الوكيل بما يقيده به الموكل، لأن سلطة الوكيل مستمدة منه .

ولا يخفى أن هذا النظر أوجه وأجرى مع المصلحة، فإن الإذن لصغير بمباشرة التجارة والتعامل إنما شرع لتمرينه واختباره. وقد يكون له بصيرة في نوع دون نوع، وقد يؤمن عليه من التعامل مع شخص دون غيره. فيجب أن يصح تخصيص الاذن، وإلا ضاعت الحكمة منه .

على أن كون الإذن إسقاطا لقيد الحجر لا يستلزم عدم إمكان تخصيصه، لأن المقيد يمكن أن تطلق منه ناحية فقط ويبقى غيرها على قيده.

/62 - الصراحة والدلالة في الإذن: والاذن للصغير يكون: إما صراحة، بأن يقول له ممثله: أذنت لك بالتجارة، أو اذهب إلى السوق فبغ واشتر، ونحو ذلك؛ وإما دلالة، كما لو

Sayfa 809

Genel Fıkıh Girişi | Usul