Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
والأفعال. فكل ذلك يملك الصغير المأذون له بالتجارة ممارسته في استثمار ماله، سوى الإقراض والكفالة، فإنهما وإن كانا من شؤون التجارة، يبقى الصغير المأذون محجورا عنهما، لأنهما من النوع الأول الذي هو ضرر محض في حق الصغير لما فيهما من معنى التبرع /62 - وهنا تعترضنا مسألة خلافية مهمة وطريفة، وهي أن الصغير المميز إذا لم يكن مأذونا وتعاقد مع غيره على شيء وتسلمه منه على سبيل الشراء أو الاقتراض، أو الاستعارة أو الإيداع مثلا، ثم أتلف الصغير فهل يضمنه أو لا يضمنه؟
ذهب أبو يوسف صاحب أبي حنيفة إلى التضمين نظرأ إلى أن العقد من الصغير غير المأذون، إذا لم ينفذ عليه فقد بقي فعل الاتلاف، وهو بذاته يوجب على الصغير ضمان ما يتلف ولو كان طفلا غير مميز كما تقدم رر: ف 6/61) . فالقضية هنا قضية ضمان فعل، والصغير أهل لذلك وليسست قضية ضمان عقد.
وذهب أبو حنيفة وصاحبه الآخر محمد بن الحسن الشيباني إلى عدم التضمين بحجة أن فعل الإتلاف هنا ساقط الاعتبار، لأنه بتسليط من المالك الذي سلم المال إلى صغير غير مأذون فعرضه للتلف، ولم يأخذه الصغير ويتلفه من تلقاء نفسه. فلم يبق إلا الضمان الواجب بالعقد. والصغير غير المأذون ليس بأهل لالتزام ضمان العقود. وهذا هو الرأي الراجح في المذهب الحنفي أما لو كان الصغير مأذونا فهو ضامن بالاتفاق (ر : الأحوال الشخصية القدري باشا م/487- 488، والدر المختار ورد المحتار كتاب الحجر5 ، وآخر كتاب المأذون 112/5) .
وهذا حكم يستوي فيه الصغير المميز غير المأذون والصغير غير المميز كما تقدم، لأن كليهما محجور (ر: ف 3/61 و6/61) .
Sayfa 808