Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
واجباته الشرعية. أما الصغير فغير محتاج إليها لأنه غير مكلف شرعا. وأن منفعة ورثته مصلحة له، ففي إيصائه عدول عما هو أفضل له من التوفير لورثته. وإن ترك الأفضل هو ضرر محض في حقه لا محالة، فيكون غير مشروع في حق الصغير فتبطل وصيته(1) (ر: أصول البزدوي، وشرحه كشف الأسرار 259/4- 260).
8/62 - النوع الثاني : التصرفات التي هي نفع محض في حق الصغير. وذلك كقبول الهبة أو الصدقة، وكإحراز المباحات.
وهذا النوع تكفي فيه أهلية الأداء القاصرة لدى الصغير فتصح منه ممارسته، ويكون نافذا منه دون توقف على إجازة وليه أو وصيه، بل يكون شأنه كما لو صدر التصرف من كبير راشد، لأن ممارسته هي منفعة للصغير على كل حال (ر: المجلة /967) .
وقد اعتبروا من هذا النوع قبول الصغير المميز للوكالة عن غيره في كل ما يجوز فيه التوكيل من بيع وشراء وزواج وطلاق وخصومة وقبض وغيرها . وتصرفاته بالوكالة في حدود ما وكل به تلزم الموكل كما لو كان الوكيل كبيرا. وذلك لأن ممارسة الصبي الصغير هذه التصرفات بالوكالة -
(1) أقول : إن التعليل بحقوق الورثة كان يقتضي أن تعتبر الوصية من الصغير المميز موقوفة على إجازة ورثته لا باطلة ، وذلك شأن جميع التصرفات القولية المضرة بحقوق الغير وقد نقل العلامة محمد بن محمود الأستروشني في كتابه "جامع أحكام الصغارة عن شرح الطحاوي: أن الصبي لو أوصى في حال صغره بوصية لا تجوز إلا إذا أجاز لك بعد بلوضه، فيعتبر حينئذ كالابتداء" أي كابتداء الوصية بعد البلوغ (ر: جامع أحكام الصغار أول فصل الوصايا) .
وهذا يؤيد رأينا أن هذه الوصية ينبغي أن تعتبر موقوفة لا باطلة، لأن من القواعد المقررة أن الباطل لا يقبل الإجازة، كما تقدم في بحث البطلان (ف10/53) ونص عليه الأستروشني أيضا أول فصل مسائل البيوع من كتابه "جامع أحكام الصغارة . لكن جميع نصوص المذهب التي اطلعت عليها متضافرة على البطلان، فتأمل. ولو قيل بالتوقف على إجازة الورثة كما بينا لكان أوجه وأجرى مع القواعد .
Sayfa 805