749

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

فإن طلاقه باطل، لأنه يخسر به المهر ومنفعة الزوجية(1) .

وقد استثنوا من هذا النوع إقراض القاضي مال اليتيم، وإن كان في القرض معنى التبرع ابتداءا، فإنه يصون مال اليتيم من الضياع، وهو خير من الإيداع، لأن الوديعة إذا هلكت دون تعد من الوديع عليها أو تقصير في حفظها تهلك أمانة غير مضمونة، بخلاف القرض فإنه مضمون على المقترض في جميع الأحوال. وبسلطة القاضي إذا تولى هو الإقراض لا يخشى على مال القرض (ر: رد المحتار، الباب الأول من كتاب القضاء .(341/4 2- واختلفت الاجتهادات في حكم وصية الصغير المميز: فأجاز الإمام الشافعي وفقهاء المدينة وصيته في وجوه البر. واستدلوا من جهة النظر بأنها خير لا يلحق الصغير منها ضرر في ماله، لأنها إنما تنفذ بعد وفاته. واستدلوا من جهة الأثر بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أجاز وصية صغير يافع.

- وحكم أبو حنيفة وأصحابه ببطلانها لاضرارها بحقوق ورية الصغير.

والوصية إنما شرعت للكبير المكلف ليتدارك بثوابها ما فاته من تقصير في

(1) الظاهر أن بطلان طلاق الصغير لا يمنع جواز دعوى طلب التفريق التي تقام من أحد الزوجين على الآخر بمقتضى المادة /112/ من قانون الأحوال الشخصية الجديد لدينا ، اذا ادعت الزوجة الكبيرة على زوجها الصغير بطلب التفريق، لأن هذا التفريق مخالعة جبرية أو تطليق جبري بسلطان القضاء عند عدم إمكان الاصلاح بين الزوجين والقانون قد جعل طلب التفريق حقا لكل من الزوجين، ولم يشرط في أحد منهما شرائط لصحة الادعاء به ، فيرجع في ذلك إلى القواعد العامة . والقواعد تقضي بأن ممارسة الحق تتوقف على أهلية صاحبه المدعي ، لا على أهلية الطرف الآخر المذعى عليه . فإذا كانت الزوجة كبيرة فالظاهر أن دعواها بالتفريق على زوجها الصغير القاصر مسموعة قانونا. وهذا كما لو كان الزوج مجنونا، فإن جنونه لا يمنع زوجته من طلب التفريق بمقتضى أحكام القانون. ومن المقرر شرعا وقانونا أن المجنون في حكم الصغير غير المميز كما صرحت به المادة/979/ من المجلة، والمادة/47/ من القانون المدني الجديد الذي حل محلها

Sayfa 804