Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
ولو دون إذن وليه أو وصيه - فيها تمرين له، وتصحيح لعباراته، وتعريف له بوجوه التصرفات وأساليبها ونتائجها بقدر الإمكان، كل ذلك على مسؤولية الموكل وعهدته. وهذا نفع محض للصغير. ار: "جامع أحكام الصغار" أول فصل مسائل الوكالة، ولارد المحتار" 400/4) .
/62 - النوع الثالث : التصرفات المحتملة للنفع والضرر و ذلك كالمعاوضات المالية في جميع صورها من بيع وشراء، وإجارة واستئجار، ورهن وارتهان، ومزارعة ومساقاة، وكل ما يحتمل الربح والخسارة.
وهذا النوع من التصرفات يملك الصغير المميز ممارسته ويصح منه ولكن لا يستقل فيه برأيه، بل لا بد لنفاذه من موافقة ممثله الشرعي عليه(1) ار: المجلة/967) كما تقدمت الإشارة إليه في بحث النفاذ من الآثار العامة لا لعقود (ف 5/38).
وإنما صحت من الصغير المميز مباشرة هذه التصرفات بنفسه لأنه يتمتع بأهلية أداء. وإنما اشترط لنفاذها موافقة الممثل الشرعي من ولي أو وصي لقصور تلك الأهلية في الصغير، واحتمال هذه التصوفات للنفع والضرر في حقه . فإذا اقترنت بموافقة ممثله الشرعي من ولي أو وصىي اعتبرت في مصلحة الصغير، ونفذت عليه كما لو باشرها عنه ممثله نفسه.
/62 - وموافقة الممثل الشرعي تتحقق بأحد شكلين: إما بإذن منه سابق لتصرف الصغير، وإما بإجازة لاحقة بعد التصوف(1) .
(1) المراد بالممثل الشرعي هنا من تكون له على الصغير ولاية المال.
وسيأتي بيان ولي المال، وولي النفس، وصلاحياتهما في الفصل السادس والستين الباحث عن الولاية الشرعية الناشئة عن قصور الأهلية .
(2) الإذن للصغير المميز بالتصوف المالي والتجارة هو تمرين مفيد له يكسبه مراسا وتجربة ومعرفة بأحوال الناس ونتائج المعاملات. فهو تهيئة لرشده واختبار لمواهبه الفكرية .
و أصله قول الله تعالى في سورة النساء: (وابنلوا اليتمى حتة إذا بلغوا النكاح فإن الستم نهم رشدا فأدفوا إلتهم أنولهم ) [سورة النساء 6/4].
Sayfa 806