743

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

/61 - وعلى هذا يجب التمييز في ضمان الأفعال التي يباشرها الطفل بين الأفعال الجنائية التي يجني بها على حق أو نفس، وبين الأفعال المدنية : فأما الأفعال الجنائية كأخذ الطفل من تلقاء نفسه مال الغير أو إتلافه في مضمونة عليه، لان الأفعال الجنائية لا تتوقف سببيتها للضمان على أهلية الأداء، بل على أهلية الوجوب فقط.

وأما الأفعال المدنية كتسلم مبيع أو قرض أو وديعة سلمها إليه صاحبها بناء على عقد، فإنها تعتبر من الطفل باطلة، وإذا أتلف الطفل فيها ما تسلمه لا يضمنه الا لأن المالك هو المفرط المسلط للطفل على إتلافها بتسليمه إياها(1) .

وهذا هو مراد الفقهاء في قولهم: إن الحجر يقع على الأقوال دون االأفعال، ويفرعون عليه أن أقوال الطفل وعقوده باطلة مهدرة، أما أفعاله فتوجب عليه الضمان (ر: م/941 والدر المختار كتاب الحجر89/5 و91)، فإن مقصودهم هو أفعال الطفل الجنائية، أما الأفعال المدنية، فإنها خضع لقاعدة الصحة والبطلان كما تقدم في بحث البطلان (ر: ف51/ )، فالطفل غير مسؤول فيها بالضمان بدليل هذه الأحكام التي نقلناها في اتلافه لما سلم إليه عن بيع أو إقراض أو استعارة إلخ...

/61 - وبما أن الذمة تبع لأهلية الالتزام، لأنها مقر مقدر في الشخص لاستقرار الديون التي تثبت عليه ، لذلك يصبح الطفل منذ ولادته - اي منذ كمال أهلية الوجوب فيه - ذا ذمة تتعلق بها جميع الديون التي تحقق عليه في تلك الالتزامات، بينما أنه لم تكن له ذمة في طور اجتنانه قبل الولادة، كما سبقت الإشارة إليه(2) /ف 10/59) .

(1) وعلى هذا لو كان المودع أيضا طفلا كالوديع ، فأتلف الطفل الوديع الوديعة يضمنها العدم صحة التسليط من الطفل المودع، فبقي الإتلاف وحده جناية من الطفل على مال غيره فتوجب الضمان (ر : الأشباه والنظائر، لابن نجيم، الفن الثاني، كتاب الحجر ج2 ص 78- 79).

(2) قد يتوهم أن هذا دليل على أن الجنين في طور اخجتنانه قبل الولادة ليس له شخصية، لأن الشخصية من لوازمها الذمة . فإذا لم تكن للجنين ذمة فليست له شخصية . وهذا ما عليه بعض

Sayfa 797