737

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

الفصل الستون

الطور الأول للأهلية: طور الاجتنان(1) /90 - هذا الطور هو الذي يكون فيه الإنسان جنينا، أي حملا في رحم أمه. وهو يمتد منذ العلوق إلى الولادة.

وفي هذا الطور أثبت الفقه للحمل في بطن أمه أهلية وجوب ناقصة تجعله قابلا للالزام فقط دون الالتزام. فتثبت بعض الحقوق الضرورية له ولا يثبت شيء عليه.

ويعلل الفقهاء والأصوليون ذلك بأن الجنين ليس له وجود مستقل من كل وجه، بل يشبه أن يكون جزءأ من أمه كأنه عضو من أعضائها تابع لها ولذا لو بيعت دابة حامل دخل حملها في البيع دون تصريح به . وهو من وجه آخر يمكن أن يعتبر مستقلا عن أمه لأن له حياة خاصة، وهو يتهيا لأن ينفصل عنها بعد حين، ويصبح إنسانا مستقل(2) .

فلذا اقتصرت أهلية الحمل على الحقوق الضرورية له، ولاسيما أنه ر بما لا يخرج إلى الدنيا حيا، فلا حاجة إلى التوسع في منحه حقوقا وربطه

(1) الفقهاء والأصوليون في هذا المقام يعبرون بلفظ الحمل" ولا يستعملون لفظ "الاجتنان".

وقد رجحنا إحياء هذا اللفظ المشتق اشتقاقا مباشرا من "الجنين4 وأن نستعمله في موقعه هنا لما يمتاز به من حسن الدلالة على الطور الطبيعي مع غاية الإيجاز. فهو افضل من لفظ "الحمل" الذي معناه الجنين نفسه لا طوره.

(2) ر : "كشف الأسرار شرح أصول البزدوي" 239/4، وشرح المنار لابن ملك ص/ ، وآخر القاعدة /84/ من قواعد ابن رجب الحنبلي ص/177) .

Sayfa 790