Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
مرال ألية الانسان بحسب ألوار حيانه
مهيد للفصول 60-64 التالية /90 - يتبين مما أسلفنا بيانه أن لأهلية الإنسان مراحل تمر بها في طريقها الى التكامل بحسب أطوار حياته : منذ اجتنانه (1) حتى احتلامه فرشده. فالأهلية ترافق حياته كلها، وتمر في التكامل بأطوار تساير أطواره: فتبدأ أهلية وجوب ناقصة، ثم تنتهي إلى أهلية أداء كاملة، لأن مراحل الأهلية مستمدة أولا من انسانيته وما يتبعها من حقوق، نم من مواهبه العقلية وما تورئه من استعدادات.
لكن يلحظ في هذا المقام أن الإنسان إذا كانت ملكاته العقلية ومواهبه تزداد مع نمو جسمه سنة فسنة وشهرا فشهرا، فإن أهليته التي يمنحه إياها الشرع لا تتسع دائرتها كذلك سنة فسنة وشهرا فشهرا، وإنما تتسع وتنتقل من طور إلى طور في المراحل والمحطات الأساسية من أطوار حياة الإنسان . ذلك لأن التنقل والتبدل السريع في الأهلية وخصائصها ليس مستحسنا لأنه تضطرب به المعاملات. فوجب، بالنسبة إلى الأهليات، أن لا يعتد بالفوارق اليسيرة في التكامل المستمر الذي تسير فيه مواهب الإنسان الناشىء، وأن لا تنتقل أهليته من حد إلى حد مختلف عنه في الخصائص الا في المحطات الرئيسية من أطوار نشأته .ا /90 - ومن ثم تقسم نشأة الإنسان إلى خمسة أطوار أساسية: طور الاجتنان، وطور الطفولة، وطور التمييز، وطور البلوغ، وطور الرشد.
ومراحل التكامل في أهلية الإنسان توزع على هذه الأطوار، بحسب دلائل أحكام الشريعة.
(1) أي تكوينه جنينا في بطن أمه (ر : القاموس المحيط، مادة "عقل4) .
Sayfa 789