729

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

بمعنى الجدارة والكفاية لأمر من الأمور؛ يقال؛ فلان أهل للرئاسة أي هوا جدير بها، وفلان أهل للعظائم، أي هو كفي لها.

و في الاصطلاح الفقهي يمكن تعريف الأهلية في مفهومها العام الشامل بانها: صفة يقدرها الشارع في الشخص تجعله محلا صالحا لخطاب شريي.

/59- تحليل التعريف: - أهليات الأشخاص صفات تكاملية، لأنها بحسب الإيضاح السالف البيان هي مراحل التكامل الإنساني، جسما وعقلا(1) . فبهذا التكامل التدريجي يتهيأ الشخص أولا لثبوت الحقوق له ، ثم لثبوت الحقوق عليه م لصحة بعض التصرفات والمعاملات؛ ثم في النهاية يتهيا للمسؤولية عن الإخلال بكل ما يوجبه التشريع، وعن الالتزامات التي يلتزمها بإرادته ويتعهد بها، إذ تكمل أهليته بوصوله إلى مرحلة الرشد.

فهذا التكامل الإنساني الذي يتبعه كالظل تكامل الأهلية التدريجي إنما هو كفاية ولياقة، أي أنه صفة وقابلية في الشخص، كما جاء في التعريف نمو وتتسع تدريجيا كسائر مواهبه الفطرية ومداركه.

- وهذه القابلية إنما يعود إلى الشارع نفسه أمر تقديرها وتعيين درجاتها تبعا لمراحل التكامل في الشخص، ولسلامته من الآفات؛ لأن الشارع هو الحاكم المتكلم على الناس أمرأ ونهيأ بما يصلحهم ويصون

(1) للاهلية بمعناها العام في نظر الفقه الإسلامي علاقة بالتكامل الجسمي لا بالعقلي فقط لان في الإسلام تكاليف دينية عملية تتطلب القدرة البدنية إلى جانب الوعي العقلي كالعبادات بأنواعها من صلاة وصيام وغيرهما، وكسائر الواجبات العملية الكفائية كالجهاد مثلا. فلا يتوجه التكليف الشرعي بشيء من ذلك على أحد إلا إذا كان متمتعا بالقدرة الجسمية إلى جانب العنصر العقلي، ليكون أملا لتحمل التكاليف .

Sayfa 782