728

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

يكون الجاني أهلا لتوجيه هذه التبعة الجزائية عليه تأديبا له وزجرا لغيره .

فإن لم يكن الجاني ذا أهلية للمسؤولية الجزائية، كالمجنون والصغير، فإنه لا يستحق العقوبة.

وهكذا نجد الأهلية مطلوبة في كل خطوة يخطوها الإنسان في أفعال ه وتصوفاته التي تعتمد نتائجها صفات مخصوصة في الفاعل المتصرف.

/59- من هذه الملاحظات يتجلى لنا مبنى الأهلية، فنرى من خلالها: - أن الأهلية تقوم على أساس من ضرورة اتصاف الشخص بالصفات الي يقدر الشارع لزوم وجودها فيه ليمكن ثبوت الأحكام الشرعية في حقه ولتصح منه التصرفات وتترتب نتائجها ب - وأن هذه الصفات المطلوبة تكون في كل موضوع بحسب ما يناسبه.

وقد يشترط في الشخص لبعض الأفعال أو التصوفات أهلية بحدود تختلف عما يشترط فيه لأفعال أو تصرفات أخرى. فالأهلية التي تشترط في الشخص لصحة قبوله ما يوهب له من غيره تختلف عن الأهلية التي تشترط لكي تصح منه هبته وسائر تبرعاته(1).

فما هي هذه الأهلية بمعناها العام في الاعتبار التشريعي واصطلاحه ثم ما هي أنواعها وآثارها. هذا ما سنراه فيما يلي: المطلب الثاني : تعريف الأهلية /59 - الأهلية من خصائص الأشخاص. وهي في اللغة تستعمل

(1) سنرى أن أهلية الشخص لصحة قبول الهبة يكفي فيها أن يكون مميزا، أي واعيا. أما أهليته لأن يهب أو يتبرع فيشترط فيها أن يكون بالغا راشدا، لان الهبة ضرر مالي محض في حقه (ر: ف 6/62 و8/62) .

Sayfa 781