Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
لا يقابل الفساد عندنا . وإنما يقابل حالات سلب لزوم العقد كما أشرنا إليه .
وهو يختلف عن الفساد في الغاية والأحكام(1) : أ- فمن حيث الغاية التشريعية يختلفان اختلافا أساسيا، لأن نظرية الفساد إنما هي مؤيد حام للنظام الشرعي في التعاقد يقصد به تقسيم طريق البطلان، وإيجاد مرتبة ثالثة بينه وبين الصحة يقف عندها العقد المخالف لنظامه، وذلك للتمييز بين المخالفة الجوهرية الموجبة للبطلان كفقدان ركن العقد، وبين المخالفة الفرعية كجهالة مفضية إلى نزاع مشكل، على ما سلف بيانه.
قال الإمام الكاساني في "البدائع" 299/5: "الفاسد عندنا قسم آخر وراء الجائز والباطل" اه.
أما البطلان النسبي في الاصطلاح الأجنبي - أو سلب لزوم العقد في اصطلاحنا - فليس مرتبة ثالثة بين الصحة والبطلان(2)، وإنما هو حق في ابطال العقد الصحيح ممنوح لأحد العاقدين حماية له من ضرر محتمل لم تحقق رضاه به. وهو موجود في فقهنا إلى جانب نظرية الفساد تحت اسم
(1) يقول الأستاذ الدكتور شفيق شحاته: إن هذه التفرقة الهامة . بين البطلان والفساد - هي من مميزات الفقه الحنفي" وهي تختلف اختلافا تاما عما هو معروف في القوانين الحديثة بالبطلان المطلق والبطلان النسبي".
رسالة "النظرية العامة للالتزامات في الشريعة الإسلامية" ف/163) .
(2) جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون المصري الجديد عن قابلية العقد للابطال في الحالات التي تسمى بالبطلان النسبي: إن هذه القابلية يكون للعقد فيها مرحلتان فقط: مرحلة الصحة المنتجة لجميع أثار العقد، وذلك قبل إبطاله، ومرحلة البطلان الماحي لآثار العقد من وقت نشوئه، وذلك بعد إبطاله، فليس ثمة مراحل ثلاث: الصحة، وقابلية البطلان، والبطلان".
ار: التقنين المدني المصري، للأستاذ جمال الدين العطيفي تحت المواد /138
Sayfa 775