Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
اما باقي الحالات الناشئة عن سائر عيوب الرضا فتعتبر من قبيل سلب الزوم عن العقود اللازمة، أي من قبيل التخيير الثابت في حالات عيوب الرضا للعاقد الذي شيب فيها رضاه.
والعقد في هذه الحالات يوصف بأنه: مسلوب اللزوم، أي قابل للابطال بإرادة الطرف المتضرر الذي شيب رضاه. فيصبح هذا الطرف مخيرا بين الابطال والإمضاء، كما قدمناه في بحث الإلزام من نظرية العقود (ف .(11/40 -6/45 وقد قرر فقهاؤنا قديما في حالات سلب اللزوم جميع الأحكام التي قررها الفقه الأجنبي الحديث فيما يسميه : البطلان النسبي.
اما الفقه الأجنبي فقد خلط في ذلك بين عدم النفاذ وسلب اللزوم م زج الحالتين في نظرية البطلان. فأصبح التعبير بالبطلان النسبي عن هذه الحالات يتجلى فيه خداع العناوين!! فإذا عرف القارىء ما تحته من حالات يتبين فيه سوء التسمية واختلاط الفكرة.
وقد كان فقهاؤنا في هذه التقاسيم أدق نظرا وتمييزا، وأصح لغة واصطلاح](1).
/58 - اختلاف ما يسمونه "البطلان النسبي" عن الفساد.
بعد ما سلف بيانه نخلص إلى القول بأن نظرية الفساد في فقهنا الإسلامي ليس لها مقابل أصلا في الفقه الأجنبي. فالبطلان النسبي عندهم
(1) يلحظ أن القانون المدني السوري ، تبعا لأصله المصري الجديد، قد استعمل فيه لفظ قابلية الابطال ترجمة حرفية لكلمة : فافلن0قل633ه بدلا من البطلان النسبي رغم أن القانونين يعتمدان في الدرجة الأولى الفقه الفرنسي الذي تبنى في الأصل تلك التسمية القانونية الخاطئة.
وقد أشار الأستاذ جمال العطيفي في حواشيه على المذكرة الايضاحية للأصل المصري حت المواد /138-141/ إلى هذا العدول في التسمية عمدا في المشروع النهائي لقانون. فكأنما لوحظ ذلك الخطأ في اسم "البطلان النسبيء فعدل عنه .
Sayfa 774