Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
يجوز أن يوصف العقد هنا بالبطلان ولو نسبيا، لأن العقد القابل للابطال صيانة لحق خاص هو عقد قائم كامل الوجود، معتبر من كل الوجوه، منتج لجميع أحكامه. أما قابليته للابطال حماية لأحد الطرفين وصيانة لحقه الخاص فإنما تسلبه قوته الالزامية فقط، ولا تسمه بالبطلان قط افلا يرى أن قابلية الإبطال للعقد الملزم قد تثبت لأحد الطرفين أو لكليهما بالشرط، كما إذا اشترط أحد المتبايعين حق إلغاء البيع إلى مد معينة، فإنه يثبت له هذا الحق(1) ، ويكون البيع قابلا للإلغاء بإرادة المشترط دون توقف على قضاء القاضي بالالغاء، ومع ذلك يعتبر العقد قبل إلغائه صحيحا من كل وجه. وليس مقبولا في المنطق الحقوقي وصفه بأي لون امن ألوان البطلان. ولم يعذ الفقه الأجنبي هذه الحالة من صور البطلان النسبي رغم قابلية الإبطال القائمة في العقد بمقتضى الشرط فأي فرق بين سلب القوة الالزامية عن العقد بمقتضى الشرط، وبين سلبها بحكم القانون لشائبة مفروضة تقديرا في رضا أحد الطرفين، كي يفسح له المجال أن يقرر رضاه بالعقد أو يرفضه إن شاء.
/58 - يتضح مما سلف أن البطلان، بالتعبير الصحيح، لا يكون إلا نوعا واحدا هو البطلان المطلق، وأن الحالات التي يسمونها البطلان النسبي، ليست من معنى البطلان في شيء، وإنما هي سلب للزوم العقد.
فهذه الحالات بعضها، وهو الناشىء عن نقص الأهلية يعتبر في نظر فهائنا من قبيل التوقف أو عدم النفاذ، فيسمي العقد معه: موقوفأ، كما في بيع الصغير المميز فإنه موقوف على إجازة وليه أو وصيه، (ر: ف 5/38) وكذا عقد المستكره (في أحد الآراء الفقهية) فإنه متوقف الأثر على إجازته له بعد زوال الإكراه عنه (ر: ف 4/34 و5/55) .
(1) وهذا يسم في فقهنا: خيار الشرط، كما تقدم في مناسبات عديدة (ر: ف7/3 ثامنا) وفي اصطلاح الفقه الأجنبي يدخل هذا فيما يسمونه: "شرطا فاسخا (ر: ف .(5/44
Sayfa 773