Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
العقود المشتملة على جهالة إلا ما كانت الجهالة فيه فرعية، وكان متفقا فيه على النواحي الأساسية أو على أساس صالح لتحديدها فيما بعد(1) .
/57- موقف القانون المدني السوري الجديد: إن قانوننا المدني السوري الذي صدر ونحن نطبع هذا الكتاب قدا أخذه مصدروه عن القانون المدني المصري الجديد الذي نفذ في مصر أيضا هذا العام (1949م)، وهو مستمد من مجموعة قوانين مدنية أجنبية . وسنرى ق ريبا أن الفقه الأجنبي خلو من نظرية للفساد تقابل نظريتنا الفقهية .ا ومن ثم جاء قانوننا المدني، (وكذا أصله المصري الجديد) ، خلوا من كل أثر لنظرية الفساد، غير أنه قد جاء مؤيدا للمبادىء الثلاثة التي أتتنا بها المادة/64/ من قانون أصول المحاكمات الحقوقية العثماني السالفة البيان .
ا- فالمادتان /83 و132/ من هذا القانون المدني الجديد أقرتا المبدأ الأول المتعلق بتقوم الأموال وقابليتها للتعاقد . فقد نصت المادة /83/ على أن "كل شيء غير خارج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصعح أن يكون محلا للحقوق المالية" .
ونصت المادة /132/ على "جواز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا"، فشملت صحة بيع المعدوم الذي سيوجد وما في معناه، كالثمار قبل مواسمها، حتى الأجنة في بطون أمهاتها.
ب - والمادتان /148 و149/ منه تضمنتا المبدأ الثاني بشأن حرية الشروط.
(1) إن جمهور رجال القانون لدينا إلى اليوم يظنون أن المادة/64/ من قانون الأصول الحقوقية المذكورة قد ألغت نظرية الفساد إلغاء كليا . وهذا خطأ فإنها إنما ألغت الفساد بالشرط مطلقا إلا ما كان مخالفا لأحكام النظام العام، وألغت أيضا الفساد بالجهالة الفرعية . فبقيت الجهالة الأساسية على أصل الحكم الفقهي مفسدة للعقود .
Sayfa 766