714

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

/57- ج - تحليل المبدأ الثالث: وأما المبدأ الثالث فقد جاء تعديلا لسبب آخر من أسباب الفساد وهو الجهالة. فإنه لم يعتبر الجهالة مضرة في تكوين العقد وصحته إذا كانت في ناحية فرعية منه ، وكانت النواحي الأساسية معلومة متفقأ عليها منذ التعاقد، أو اتفق العاقدان على أساس صالح لتحديدها فيما بعد .

مثال ذلك: مالو تبايع اثنان واتفقا على أن يكون ثمن المبيع هو سعره في السوق، أو السعر الذي سيستقر له في ذلك اليوم، أو اشتراه مرابحة بزيادة عشرة في المائة على رأس ماله بحسب قائمة رأس المال التي ستصل الى البائع. فالنواحي الأساسية في كل هذه الأمثلة متفق عليها، فإن المبيع معلوم، والثمن متفق على مقياس تحديده. فلا ضير من عدم معرفة مبلغ الثمن حين التعاقد.

فهذه الجهالة كانت تعتبر مفسدة للعقد في الاجتهاد الحنفي، ومبطلة له في بعض الاجتهادات الأخرى، ولكن هذا المبدأ الثالث في المادة/64/. المبحوث عنها قد اكتفى لتصحيح العقد بمعلومية النواحي الأساسية إذا اتفق عليها الطرفان. وقد جعل تعيين النواحي الفرعية عند اختلاف المتعاقدين الى المحكمة، فتعينها بمعرفة الخبراء متخذة من تلك الأسس المتفق عليها مقياسا لتحديد النواحي الفرعية المختلف عليها.

وهذا المبدأ أيضا قوي المبنى، وهو مقبول في قواعد الاجتهاد الحنبلي الذي أقر فقهاؤه البيع، بما ينقطع عليه السعر، كما سلف بيانه في نظرية العقودار: ف 16/42) .

أما إذا كانت بعض النواحي الأساسية في العقد مجهولة غير متفق عليها ولا على أساس صالح لتحديدها فإنها بمقتضى هذا المبدأ تبقى مفسدة العقد وفقا للحكم الشرعي في الاجتهاد الحنفي . وذلك كما لو كان المبي مجهولا، أو تبايعا أو تشاركا على أن يتفقا على الثمن أو على نسبة الأرباح فيما بعد، فهذا عقد فاسد بمقتضى المادة/64/ نفسها، لأنها لم تصحح من

Sayfa 765