Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
في العقود المسماة، على خلاف ما قرره التشريع والفقه من أحكام في كل عقد منها(1) ما لم يمنع من مخالفته نص قانوني آمر . فالأصل في تلك الأحكام التشريعية للعقود أنها غير إلزامية، وإنما ينظمها التشريع والاجتهاد سلفا ليعتمد عليها العاقدان، ويستغنيا بذلك عن تفصيلها في العقد. ونتيجة ذلك أنها تثبت بين المتعاقدين مالم يتفقا في العقد على خلافها (ر: ف /39 و8/42 و3/47). فلو اتفق المتبايعان على عدم انتقال ملكية المبيع إلى المشتري قبل اداء جميع الثمن المؤجل أو المقسط، أو على عدم ضمان البائع إذا هلك المبيع عنده قبل التسليم، فذلك على ما اتفقا. وقد كان مثل هذا الاشتراط فسدا للعقد في نظر الاجتهاد الحنفي، لأن الأصل فيه أن أحكام العقود الزامية، فاشتراط خلاف مقتضى العقد مفسد له إلا فيما نص على جواز هتالفته.
ومما يدخل أيضا في شمول هذا المبدأ التعهد بالضمان المالي جزاء لنكول أو التأخر عن تنفيذ الالتزام، مما يسمى في الاصطلاح القانوني الحديث : الشرط الجزائي عل8 كما تقدم (ف 1/57).
والشرط الجزائي هذا يتخرج على مذهب القاضي شريح، فقد روى عنه نظيره. كما سلف بيانه (ر: ف 18/42) .
وهذا المبدأ الثاني بجميع نتائجه هو من صميم مبدأ سلطان الارادة.
وإذا ضاقت عنه قواعد المذهب الحنفي وأشباهه من الاجتهادات في حدود حرية الشروط العقدية، ففي الفقه الإسلامي متسع له من المذاهب التي أخذت بالنظر الواسع في حرية الاشتراط، مما تقدم بيانه في البحث عن سلطان الارادة العقدية في الفقه الإسلامي .
(1) مما يسمي: مقتضى العقد، كما تقدم (ر: ف 7/39).
Sayfa 764