711

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

يعتبر العقد تاما، ولو لم تذكر النقاط الفرعية. ثم عند الاختلاف في تلك النواحي الفرعية تعينها المحكمة بحسب ماهية القضية.

/57 - أ- تحليل المبدأ الأول: فالمبدأ الأول من هذه المبادىء قد جاء تعديلا لبعض أسباب البطلان فيما يتعلق بمحل العقد. فإنه جاء بتوسيع قابلية المحل للتقويم، وهذه القابلية هي من شرائط الانعقاد العامة، فجعل في ذلك عرف الناس هو الأساس في التقوم، بينما كان أساسه في نظر فقهائنا هو حل الانتفاع شرعا : فالخمر كانت تعتبر من الأموال غير المتقومة في حق المسلمين، فلا ينعقد بيعها وشراؤها، ولا يضمن متلفها(1) ، فأصبحت في حكم هذه المادة مالا متقوما ومحلا صالحا للتبايع وسائر العقود(2) .

وكذلك الحقوق المجردة كحق الشرب للأراضي، وحق التعلي والركوب في طوابق البناء، وكالديون في الذمم، وكالامتيازات في بعض الحقوق القانوية الحديثة مثل حق الملكية الصناعية، وحق الملكية الأدبية لمؤلفين في الطبع والنشر، وامتيازات إصدار الصحف الدورية من جرائد ومجلات، وأسماء هذه الصحف، وأسماء المحلات التجارية المشتهرة التي يرغب الناس اليوم في شراء أسمائها من أصحابها للاستفادة من شهرتها.

(1) أما في حق غير المسلمين فتعتبر الخمر مالأ متقوما شرعا، فيجوز تعاقدهم عليها. فيضمن المسلم ما أتلفه من الخمر لغير المسلم، لأن الإسلام أوجب معاملتهم بما يدينون. وهذا من مزيد سماحة الشريعة الإسلامية (ر: رد المحتار 104/4) .

(2) بخلاف الحشيش والأفيون ونحوهما من المواد المخذرة التي يمنعها القانون بنص خاص، فإنها بقيت غير متقومة بالنظرين الشرعي والقانوني وفقا للمبدأ الثاني. فلا تتعقد بيوعها، بل تجب مصادرتها ويعتبر اقتناؤها جريمة يعاقب القانون عليها ف نظرية عدم التقوم في المال موجودة أيضا في النظر القانوني ، لكن مبناها فيه هو المنع القانوني من تداول المال، لا التحريم الشرعي. وسنرى تفصيل ذلك في فصل الأموال من الجزء الثالث الذي أسميناه "المدخل إلى نظرية الالتزام العامة" .

(انظر أيضا كتاب "الملكية ونظرية العقده للأستاذ الشيخ محمد أبي زهرة ف/4) .

Sayfa 762