708

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

( السوكرة) (1) لضمان الأخطار على البضائع المشحونة، ولاسيما في النقل البحري. واتسع مجال عقود الاستصناع في التعامل بطريق الإيصاء على المصنوعات مع المعامل والمصانع الأجنبية . وكذا عقود التعهد بتقديم الوازم والأرزاق والمواد الأولية إلى الدوائر الحكومية والشركات والمعامل والمدارس، مما سمي "عقود التوريد" وكل ذلك يعتمد على المشارطات في شتي صورها.

وقد ازدادت أيضا قيمة الزمن في الحركة الاقتصادية. فأصبح تأخر أحد المتعاقدين أو امتناعه عن تنفيذ التزاماته في مواعيدها المشروطة مضرا بالطرف الآخر في وقته وماله أكثر مما قبل.

فلو أن متعهدا بتقديم المواد الصناعية إلى صاحب معمل تأخر عن تسليمها إليه في الموعد المضروب لتعطل المعمل وعماله. ولو أن بائع بضاعة لتاجر تأخر في تسليمها حتى هبط سعرها لتضرر التاجر المشتري بخسارة قد تكون فادحة. وكذا تأخر الصانع عن القيام بعمله في وقته، وكل متعاقد إذا تأخر أو امتنع عن تنفيذ عقده في موعده.

ولا يعوض هذا الضرر القضاء على الملتزم بتنفيذ التزامه الأصلي لأن هذا القضاء إنما يضمن أصل الحق لصاحبه، وليس فيه جبر لضرر التعطل أو الخسارة، ذلك الضرر الذي يلحقه من جراء تأخر خصمه عن وفاء الالتزام في حينه تهاونا منه أو امتناعا.

وهذا قد ضاعف احتياج الناس إلى أن يشترطوا في عقودهم ضمانات مالية على الطرف الذي يتأخر عن تنفيذ التزامه في حينه .ا ومثل هذا الشرط يسمى في اصطلاح الفقه الأجنبي : الشرط الجزائي .60

(1) انظر ما تقدم (ف 24/46).

Sayfa 759