704

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

المشتري بقبض العين المبيعة في البيع الفاسد، وأن له أن ينقل ملكيتها إلى غيره أو يرهنها. وعندئذ لا يستطيع المالك(1) في هذه الأحوال أن يستردها من الغير. بل له فقط مطالبة المشتري الأول بالعوض، وهو قيمة الشيء المبيع".

ارسالة "النظرية العامة للالتزامات في الشريعة الإسلامية" للأستاذ شفيقا شحاته، ف/172- 173).

وهذا كلام جيد وفهم سديد في نظرية الفساد(1) .

(1) المراد بالمالك هنا البائع في البيع الفاسد الأول ، وذلك باعتبار ما كان ، لأن ملكيته قد انتقلت.

* (2) يرى الأستاذ شفيق شحاته آراء أخرى في تحليل نظرية الفساد لا نقره عليها، فمن ذلك انه يري: أن الفساد هو في الحقيقة بطلان، وأن العقد الفاسد هو في الواقع باطل لا أثر له فيما بين العاقدين لأن الفقهاء قد نصوا على أن للكفيل إذا دفع بمقتضى عقد كفالة فاسد، أن يسترد ما دفعه إلخ. . وتنفيذ العقد الفاسد لا يزيل الفساد.

وأما قول الفقهاء: "إن القبض ينقل الملكية في البيع الفاسده، فليس إلا مجرد تصوير قصد به تصحيح تصرف المشتري في العين المبيعة، فتتحقق بذلك حماية حق الغير ومما يؤيد عدم انتقال الملك إلى المشتري في البيع الفاسد، أن العقار المبيع لا يؤخذ بالشفعة رغم حصول القبض اه (الرسالة المذكورة، ف/169- 170/ بتلخيص) .

اقول: يتضح بعد ما أسلفناه من مباحث الفساد المؤيدة بالنصوص أن هذا النظر من الأستاذ شفيق شحاتة غير مستقيم للأسباب التالية.

- أن الفساد كما أوضحنا، هو مرتبة ثالثة بين الصحة والبطلان (ر: البدائع 299/5) فالعقد الفاسد لا يمكن أن يعتبر باطلا، ولا فيما بين المتعاقدين . كيف ونصوص الفقهاء تصرح بأن العقد الفاسد منعقد، والباطل غير منعقدا - أن الكفالة من التصرفات التي لا يميز فيها بين فاسد وباطل، ففسادها في ااصطلاحهم بمعنى البطلان، كما قد بيناه سابقا (ر: ف 7/54).

- إذا كان تنفيد العقد الفاسد لا يزيل فساده، فهذا لا يستلزم أن يكون باطلا بين المتعاقدين، فإن مقتضى الفساد هو استحقاق العقد للفسخ، وهذا لا يمتنع بالتنفيذ، بل يمنعه تعلق حق للغير في المعقود عليه.

- إن العقار المبيع بيعا فاسدا لا يؤخذ بالشفعة من المشتري لا لعدم انتقال ملكيته

Sayfa 754