Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
وفي الشركة الفاسدة إذا كانت شركة أموال، فالربح الحاصل فيها يستحقه الشركاء بنسبة حصصهم في رأس المال، لا بحسب اتفاقهم في عقد الشركة (ر: المجلة/1368).
وإذا كان رأس المال من أحد الطرفين، كما في شركة المضاربة إذا فسدت، فالربح لرب المال، وللمضارب أجر مثل عمله، على أن لا يتجاوز المقدار المشروط له في العقد (ر: المجلة/1426) .
/59 - ملاحظة: في عقد الرهن لا فرق بين صحيح وفاسد. ستوي في نظر فقهائنا نتيجة الفساد والصحة في عقد الرهن.
فقد صرحوا بأن الرهن الفاسد تثبت فيه - بالنسبة إلى الاستدانة التي مت بسببه - أحكام الرهن الصحيح، من حق احتباس المرهون، والامتياز
- وهذا بخلاف قيمة المبيع في البيع الفاسد، فإنها تثبت ولو تجاوزت الثمن المسمى فيه .
ويعلل فقهاء الحنفية هذا التفريق منهم بين البيع والإجارة الفاسدين بأن الشيء المبيع ذو قيمة بذاته . فتجب في حالة الفساد قيمته المعادلة مهما بلغت.
أما المنافع فهي في الاجتهاد الحنفي غير متقومة في ذاتها، وإنما يقومها العقد. فإذا حدد الطرفان الأجر باتفاقهما لا يجوز تجاوزه (ر: البدائع آخر فصل حكم الإجارة 218/4) . غير أن النظرية الحنفية في عدم تقوم المنافع بذاتها هي نظرية ضعيفة . وهي عرضة لنقد المر في المذاهب الاجتهادية الأخرى التي تعتبر المنافع كالأعيان في التقوم الذاتي، كما سنرى في الجزء الثالث من هذه السلسلة الفقهية (المدخل إلى نظرية الالتزام العامة) في بحث العين والمنفعة من فصل الأموال.
وقد كان ينبغي في فساد جميع العقود أن يعتبر في الحقوق الثابتة فيها ما حدده العاقدان نظير ما قرروا في فساد الإجارة، لأن فساد العقد لا يعدم الرضا بالحقوق المتقابلة المحددة فيه، اللهم إلا إذا كان فساد العقد ناشئا عن جهالة البدل، أو عن الاكراه عند من يرى الاكراه مفسدا للعقد لا موقفا لحكمه، فعندئذ يجب أن يثبت العوض المعادل في العقد الفاسد بالغأ ما بلغ.
وقد علمت أن نظرية الفساد بكل ما فيها من قواعد وأحكام هي اجتهادية حنفية المنشأ. فهي أكثر من غيرها قابلية للتعديل بحسب المصلحة أو اختلاف الأنظار التي يعود تقديرها للاجتهاد ولولي الأمر استنادا إلى رأي الفقهاء الثقات.
Sayfa 750