Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
شبكته من السمك، والغائص في غوصته من الدرر. فلا ينعقد البيع في شيء من ذلك للغرر، فإنه أشبه بالقمار. ولذا كانت المباحات لا يجوز بيعها قبل إحرازها.
والثاني : غرر في الأوصاف والمقادير ونحوها من النواحي الفرعية .
وهذا يوجب فساد الحقد، وهو المقتصود هنا.
و أكثر ما يذكر الفقهاء الفساد للغرر في البيوع والشركات: ففي البيوع: لو باع شخص بقرة واشترط أنها تحلب كذا رطلا، فالبيع فاسد للغرر، إذ يمكن أن لا تحلب هذا المقدار تماما. وهذا بخلاف ما لو باعها على أنها حلوب أو غزيرة اللبن، فهذا وصف لا غرر فيه: فإذا تبين أنها ليس لها لبن تسمى به حلوبا أو غزيرة اللبن في العرف، يحق لمشتري الفسخ بخيار فوات الوصف المشروط.
وكذا لو باع شاة على أنها حامل، أو حامل ذكرا. فالبيع فاسد لغرر.
- وفي الشركات: لو اشترط المتعاقدان في عقد الشركة أن يكون لأحدهما مقدار محدد من الدنانير أو الدراهم من الربح فإن ذلك غرر احتمال أن لا تربح الشركة سوى هذا القدر أو أقل أو لا تربح أصلا أو خسر. فيشترط لصحة الشركة أن يكون الربح موزعا بين الشركاء حصصا شائعة نسبية، كالنصف أو الربع، أو كذا في المائة، فإذا شرط لأحدهم م قدار مقطوع فسدت الشركة (ر: المجلة/1336)(1).
(1) يلحظ هنا أن المجلة قد عبرت في هذه المادة ببطلان الشركة إذا اشترط فيها مقدار مقطوع من الربح لأحد الشركاء. لكن المراد الفساد، كما تصرح به نصوص الفقهاء في الشركة وهو الموافق للقواعد (ر: الدر المختار 344/3) .
وكثيرا ما يتساهل الفقهاء في التعبير بين البطلان والفساد، فيطلقون الفاسد على الباطل، وبالعكس (ر: باب البيع الفاسد في الدر المختار، وفي الدرر، وفي الهداية) . وقد نبه أيضا على هذا التساهل في التعبير الأستاذ شفيق شحاتة (ر: رسالته نظرية الالتزامات في الشريعة الإسلامية، ف/163) .
Sayfa 744