694

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

اباب السابع : نظرية المؤيدات الشرعية في الفقه ملاحظة: هذا، ويلحظ في هذا المقام أن الفقهاء في بحثهم عن الجهالة المفسدة يصفونها بأنها "الجهالة المفضية إلى النزاع" .

هكذا يطلقون التعبير بالنزاع، وإنما مرادهم النزاع المشكل الذي يتعذر حسمه لتساوي حجج الطرفين فيه على نحو ما أوضحناه، وذلك بدلالة الفروع التي يذكرونها. وإلا فإن مطلق النزاع لا يمكن اجتنابه بعد التعاقد ولو كان التعاقد صحيحا. فالقضاء هو الكفيل بإحقاق الحق وحسم النزاع وفقا لنصوص العقود وقواعد الأحكام. وإنما المشكلة عندما يكون في العقدا جهالة تصلح متمسكا لكل من الطرفين في إرادته، فيتعذر على القضاء حل النزاع دون استبداد وتجاوز على الإرادات.

ثانيا: الغرر /55 - الغرر (بفتحتين) هو في اللغة بمعنى التغرير، أي الإيهام والتوريط (ر: القاموس) .

والمراد به عند الفقهاء أن يعتمد التعاقد على أمر موهوم غير موثوق .

وسمي كذلك لأن ظاهره يغر العاقد ويورطه في نتيجة موهومة .

وأصله ما ثبت في السنة أن النبي عليه الصلاة والسلام "قد نهى عن بيع الغرر"(1).

والاجتهاد الحنفي يميز في هذا الصدد بين نوعين من الغرر: الأول: غرر في أصل المعقود عليه. وهذا يوجب بطلان العقد و ذلك كبيع الحمل في بطن أمه، فإنه باطل لاحتمال أن يكون انتفاخا، أو ان يولد ميتا... وكبيع ضربة القانص والغائص، أي ما سيخرجه الصياد في

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1513) من حديث أبي هريرة: "أن النبي نهى عن بيع الحصاة، وعن بيع الغررة (ر: ف 20/5).

Sayfa 743