Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
أولا: الجهالة /55- الجهالة المفسدة للعقود في الاجتهاد الحنفي إنما يراد بها الجهالة الفاحشة وهي التي تفضي إلى نزاع مشكل. والنزاع المشكل هو الذي يتعذر حسمه لتساوي حجة الطرفين فيه استنادا إلى تلك الجهالة .
ار: البدائع في الإجارة 207/4) .
وذلك كما لو باع إنسان شاة غير معينة من قطيع غنم: فالبائع قدا يريد إعطاء الرديثة بحجة عدم التعيين. والمشتري كذلك يريد الجيدة بحجة عدم التعيين أيضا.
وكذا لو تعاقدا إجارة بأجرة مجهولة، أو مزارعة دون بيان حصة كل منهما من الحاصل ولا يوجد عرف في مكان العقد ليرجع إليه.
وكذا لو عقد أشخاص شركة دون بيان كيفية تقسيم الربح بينهم (ر: المجلة/1336).
فكل ذلك وأمثاله من صور الجهالة مفسد للعقد.
أما الجهالة التي لا تؤدي إلى نزاع مشكل فلا تضر بالعقد. وذلك كما لو باع الإنسان كل ما في صندوقه أو في بيته دون معرفة ما فيه.
فيصح العقد لأن المبيع، وإن كان مجهولا، هو معين بالذات بحد حاصر له متفق عليه وهو الصندوق أو البيت. وهذا التعيين حجة صالحة لالزام كلا المتبايعين وحسم النزاع: فإنه إذا ظهر أكثر مما يظن البائع فحجة المشتري عليه راجحة؛ وإذا ظهر أقل مما يظن المشتري فحجة البائع عليه راجحة. (ر: رد المحتار 21/4).
وعلى هذا جوز الاجتهاد الحنفي أيضا اشتراط خيار التعيين في عقود المعاوضة، كما لو بيع أحد أشياء معينة على أن يكون لأحد المتعاقدين من بائع أو مشتر حق تعيين الواحد الذي ينصرف إليه البيع وقد أقر الاجتهاد الحنفي اشتراط خيار التعيين هذا قياسا على خيار الشرط (ر: ف 7/3 ثامنا) لحاجة المتعاقد إلى التروي والمشورة فيهما
Sayfa 741