Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
الدعوى خاضعة لرسوم مالية ومراسيم قانونية، وردها يضيع على المدعي تكاليف وجهودا وزمنا. فيجب التمييز في الدعاوى غير الصحيحة بين دعوى مشروعة في أصلها قابلة للتصحيح، فتكون فاسدة فسادا، ويكلف صاحبها تصحيحها وبين دعوى غير مشروعة أصلا لفقدان شريطة أساسية، فتكون باطلة بطلانا.
وبناء على ذلك تضاف الدعوى إلى زمرة ما تجري فيه نظرية الفساد وتعتبر مستثناة من الضابط الذي نصبناه، فإنها من التصوفات القولية غير العقدية، ومع ذلك يميز فيها بين الفساد والبطلان.
ابعا: التعريف الاصطلاحي للفساد: /54 - أشرنا فيما سلف إلى أن فقهاء المذهب الحنفي الذين أسسوا نظرية الفساد إلى جانب البطلان في المؤيدات المدنية ، يعرفون العقد الفاسد بأنه: هو العقد المشروع بأصله لا بوصفه (ر: ف 7/54) .
ونرى أن هذا التعريف لا يعطي صورة واضحة عن حقيقة معنى الفساد، وإنما يكشف عن سببه فقط، كما أن فيه غموضا يورث كثيرا من الاشتباه. وبناء على ما تقدم يمكننا أن نعرف الفساد في العقد بمعناه المقصود في اصطلاح الفقه الحنفي تعريفا آخر بأنه : هو اختلال في العقد المخالف لنظامه الشرعي في ناحية فرعية متممة يجعله مستحقا للفسخ وهذا التعريف، بعدما سلف من بيان، آصبح واضحا. وهو يمتاز - بأنه يصور حقيقة الفساد التي هي خلل اعتباري في العقد، ويشير الى سببه الموجب له وهو مخالفة نظام التعاقد في ناحية فرعية - بأنه يصف تأثير الفساد في العقد بأنه يجعله مستحقا للفسخ والابطال، فيشير إلى نتيجة الفساد التي سنبحث عنها قريبا - بأنه يفيد أن العقد الفاسد منعقد. وذلك من طريق وصفه
Sayfa 738