Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
و نحن إذا ساوينا بين النتائج في جميع حالات النهي دون نظر إلى علة النهي وهدفه، نكون قد ساوينا بين ماهية عقدية كاملة سليمة وأخرى ناقصة.
/54 - هذا محصل نظر الأصوليين والفقهاء في مبنى نظرية الفساد التي ذهب إليها الاجتهاد الحنفي، عرضناه هنا بتبسيط وتوضيح(1) وقد قال القرافي المالكي في كتابه "الفروق" عن مبنى هذا التمييز بين الفساد والبطلان في نظرية أبي حنيفة "انه فقه حسن" .
والاجتهادان المالكي والشافعي، خلافا للحنبلي، قد تابعا في مواطن دون أخرى التمييز الحنفي بين نهي مفسد لماهية الفعل، ونهي متعلق بأمر خارج عنها فلا يفسدها. لكنهما على كل حال، كغيرهما من الاجتهادات، لم يميزا بين الفساد والبطلان في المعنى والنتائج ار: "الفروق" للقرافي ج2 الفرق/70) .
وبذلك يتضح ما تقدمت الإشارة إليه أن العقد الفاسد في نظر الفقهاء يتبر في مرقبة بين البطلان والصحة. فلا هو بالباطل المعدوم الاعتبار ولا بالصحيح التام الاعتبار . وذلك عندما يكون العقد مستوفيا شرائط ركنه وسائر مقوماته، وهي الشرائط الأساسية الضرورية لانعقاده، ولكنه مخالف لنظام التعاقد من حيث اشتماله على ما كان يجب أن يخلو عنه كالشروط الممنوعة، أو من حيث خلوه عما يجب أن يشتمل عليه كمعلومية محل العقد، فإنه إذا لم يكن معلوما فسد العقد.
ثالثا: التصرفات التي يفترق فيها الفساد عن البطلان: /54 - رأينا في البحث السابق أن البطلان يجري في جميع أنواع
(1) (ر : أصول فخر الإسلام البزدوي وشرحه "كشف الأسرارة باب النهي 291-256/1.
وخاصة الصفحات 258 و266 و268 و270 و280 و290 وفتح القدير شرح الهداية باب البيع الفاسد 42/6 و55 و93 والبدائع أيضا 299/5- 300) .
Sayfa 733