Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
ج- وقد ينهى الشرع عن الفعل المشروع الذي ليس في أصله أو أوصافه الذاتية أية مخالفة لنظامه، وتكون علة النهي أمرا خارجيا محضا، كالنهي القرآني عن البيع وقت أذان الجمعة.ا فهذا النهي لا يوجب بطلانا ولا فسادا، لأن البيع - من حيث إنه عقدا مدني - هو تام المقومات والشرائط الذاتية، وإنما النهي لمعنى خارجي هو الالتهاء بالعقد عن العبادة الواجبة. فمقتضاه مجرد الحرمة الدينية، كما لو اشتغل الانسان بمبايعاته عن صلاة أخرى حتى فات وقتها. فإن ذلك محرم ديانة ولكنه لا يؤثر في صحة عقوده التي مارسها عوضا عن العبادة في وقتها ومن هذا القبيل النهي الوارد في السنة النبوية عن خطبة الإنسان على خطبة أخيه، وسومه على سوم أخيه، إلا أن يأذن له(1)، وأمثال ذلك من صور النهي. فلا يوجب هذا النهي في النكاح والشراء الواقعين كذلك بطلانا او فسادا من الوجهة المدنية القضائية، وإنما يوجب كراهة دينية لمعنى أخلاقي خارج عن عناصر تكوين العقد.
- وكذلك هقد المجنون مثلا؛ فإن عدم أهلية العاقد كعدم العاقد. وإن العاقد من مقومات العقد، فيبطل عقد المجنون بطلانا وهذا بخلاف عقد الربا فإن المقومات فيه كلها سليمة من عاقديه ومحله وركنه وموضوعه الذي هو بيع أو قرض. ومتعلق النهي فيه إنما هو الفضل في أحد العوضين، وهو ناحية فرعية زائدة عن المقومات الخمسة. فيكون عقد الربا مشروعا باصله، وإنما أفاد النهي التشريعي عدم مشروعية ما اشتمل عليه من زيادة خالية عن عوض، وهي من أوصافه. فيفسد العقد فسادا ولا يبطل بطلانا.
ار: "الفروق" للقرافي المالكي، ج2 الفرق/70) .
(1) خطبة الإنسان على خطبة أخيه : هي أن يكون رجل خاطبا امرأة للزواج، فيأتي غيره فيزاحمه عليها ويخطبها لنفسه قبل انقطاع المفاوضة مع الأول.
وسوم الإنسان على سوم أخيه: هو نظير ذلك في الشراء، أي أن يتقدم إلى استيام يء ليشتريه بينما يستامه شخص أخر. وقد روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك.
رر: الهداية وفتح القدير، فصل البيع المكروه 107/6 ورد المحتار 132/4 وانصب الراية لأحاديث الهداية" للزيلعي، كتاب البيوع، ج4 الحديث/14) .
3
Sayfa 732