682

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

الى وصف يستقبحه الشارع فيه ويريد تجريده عنه . ذلك لأن الأصل لما كان مشروعا لم يبق إلا الوصف هدفا للنهي. وذلك كالنهي الشرعي عن الربا. فإن عقد الربا هو بيع أو قرض فهو مشروع الأصل. ولكن فيه وصفا زائدا يسقتبحه الشارع هو اشتماله على فضل بلا عوض وكذلك النهي عن اشتراط بعض شروط خاصة في عقد البيع والإجارة فإن عقدهما في أصله مشروع، ولكن الشرط هو وصف غير مشروع.

فالعقد المنهي عنه إذا كان من هذا القبيل - أي مشروع الأصل - لا يفيد انهي بطلانه كغير المشروع أصلا، بل يعتبر منعقدا انعقادا فاسدا، أي مختلا في ناحية فرعية منه اختلالا يجعله مستحقا للابطال، ما لم يمنع من إبطاله مانع. فإذا منع من إبطاله مانع، كما سنرى، استقر اعتباره وثبت حكمه .

أما الباطل فإنه لا يترتب عليه شيء من نتائج العقد الصحيح كما تقدم.

وهذا معنى قول الفقهاء في تعريف العقد الفاسد: أنه "هو العقد المشروع بأصله لا بوصفه" . بخلاف العقد الباطل، فإنه عندهم غير مشروع بأصله ولا بوصفه كما تقدم في بحث البطلان (ف 1/52)(1).

(1) ولتمييز عدم مشروعية أصل العقد عن عدم مشروعية وصفه ينظر إلى مقومات العقد الخمسة، وهي : العاقدان، والمحل، والموضوع، والركن، (الركن هو الإيجاب والقبول المعبران عن التراضي أو ما يقوم مقامهما في هذا التعبير) .

فإذا كان النهي منصبا على أحد هذه المقومات ومؤثرا في صلوحها أفاد عدم المشروعية في أصل العقد فيبطل . وإذا كان منصبا على ناحية أخرى فرعية من العقد وكانت مقوماته هذه كلها سليمة، فالعقد حينئذ مشروع الأصل غير مشروع الوصف.

وهذا يستوجب الفساد لا البطلان.

وعلى هذا، فالنهي عن بيع الملاقيح والمضامين قد تعلق بالمحل وهو المبيع. والنهي عن بيع الملامسة والمنابذة قد تعلق بالركن، وهو التراضي، لعدم قيام طريقة المنابذة والملامسة مقام الإيجاب والقبول في نظر الشارع وبما أن المحل والركن هما من مقومات العقد كان هذا النهي مفيدا عدم مشروعية أصله فيبطل.

Sayfa 731