677

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

على العقد مدة التقادم، (وهي خمسة عشر عاما) . ذلك لأن الباطل معدوم.

والعدم لا ينقلب وجودا بطول الأمد.

فلو فرض في البيع الباطل مثلا أن المشتري لم يكن قد قبض المبيع حتى انقضى خمسة عشر عاما، ثم رفع البائع الدعوى على المشتري ليلزمه قبض المبيع وأداء الثمن . فإن للمشتري أن يدفع دعوى البائع بحجة بطلان البيع. وكذا لو رفع المشتري الدعوى على البائع طالبا تسليم المبيع بعدا التقادم، فإن للبائع أن يدفع دعواه ببطلان البيع. ويقبل من كل منهما هذا الدفع رغم تركه الادعاء بالبطلان مدة التقادم . ذلك لأن كلا منهما في الأصل غير مكلف بالادعاء والتقاضي لإبطال العقد، لما قدمنا أن الباطل لا يحتاج إلى إبطال.

وذلك بخلاف ما لو كان البيع الباطل قد تم تنفيذه بالتقابض، ومضت مدة التقادم، ثم رفع البائع الدعوى بعد خمسة عشر عاما يطلب استرداد المبيع بحجة بطلان البيع. فإن للمشتري في هذه الحال أن يدفع دعوى البائع بتقادم العين في يده دون أن يعترف بأنه تلقاها منه بشراء باطل وعندئذ يقضى برد دعوى الاسترداد، لأنه إذا كان البيع الباطل لا يحتاج إلى دعوى لإبطاله فإن استرداد المبيع بعد تنفيذ البيع بالتسليم يحتاج إلى دعوى كما سلف بيانه. فيخضع حق الاسترداد للتقادم، لأن ترك الدعوى فيما تجب فيه من الحقوق الخاصة مدة التقادم يمنع سماعها. فيعتبر حكم التقادم هنا ساريا على حق الاسترداد، لا على بطلان العقد.

ومثل ذلك يقال فيما لو رفع المشتري الدعوى على البائع في هذه الحال طالبا استرداد الثمن لبطلان البيع بعد مضي مدة التقادم على أداءا الثمن ، فإن للبائع أن يدفع الدعوى بتقادم الحق المدعى به .

ويظهر الفرق جليا بين سريان حكم التقادم على حق الاسترداد وعدم سريانه على بطلان العقد، فيما لو تأخر التقابض في البدلين عن تاريخ العقد حتى مضت مدة التقادم على العقد الباطل، ولم تمض على التقابض. ففي

Sayfa 725