Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
الدعوى لتقرير البطلان، ولاسيما إذا كان العقد الباطل قد تم تنفيذه . وذلكا كما لو كان بيعا أعقبه تسليم المبيع ويريد البائع استرداده. فهو مضطر في هذه الحال إلى التقاضي إذا لم يستطع الاسترداد بالتراضي. وكذا إذا كان سبب البطلان فيه خفاء واشتباه، فإن الطرف المتمسك بالبطلان يحتاج إلى المبادرة بالادعاء ليطمئن إلى رأي القاضي وتقديره، كي لا يبني تصرفه على تقدير البطلان، ثم تحكم المحكمة بخلافه فينقض تصرفه .
لكن يلحظ في جميع هذه الأحوال التي قد يحتاج فيها المتمسك بالبطلان إلى إقامة الدعوى به أن القاضي لا يبطل العقد في هذه الأحوال اابطالا (كما يفسخ العقد المستحق للفسخ بحيث إذا لم يفسخه يكون قائما نافذا في الواقع) ، وإنما يقضي القاضي في هذه الحال بأن العقد قد صدر باطلا من أصله. أي ان القضاء بالبطلان عند التنازع فيه لا ينشىء الإبطال بل يظهر البطلان ويقرره تقريرا.
ب - وأما كون العقد الباطل لا يحتج به أمام القضاء فذلك نتيجة لازمة لبطلانه في ذاته دون حاجة إلى إبطال.
ويترتب عليها أن القاضي يرد الاحتجاج بالعقد الباطل إذا ادعى أو تمسك به ذو مصلحة لديه، ولو لم يدفع الخصم بالبطلان ولم ينتبه إليه.
ذلك لأن الباطل إذا كان لا يحتاج إلى إبطال، فتقرير بطلانه عند التمسك به لا يتوقف على طلب.
/53- خامسأ: البطلان لا يسري عليه حكم التقادم: التقادم هو مرور الزمن الذي تقدمت الإشارة إليه في عدة مناسبات
(1) . فلا يمتنع التمسك ببطلان العقد الباطل لمنع تنفيذه ولو مضت
Sayfa 724